وروى أبو داود بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن".
حكم عدم إلتزام الطبيب الحكم الشرعى
إن أفتى الطبيب بعدم الصوم ولم يكن على علم كاف بالأحكام والقواعد الشرعية الخاصة بصيام المريض وكان المريض قادرا على الصيام دون خوف من حدوث مضاعفات فهو أثم لتفريطه بالأمانة لقوله تعالى"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"النسآء 58 ... وقال تعالى"فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه"البقرة 283. (1) ...
وإن أفتى بالصوم مع تأكد الضرر وحدوثه فهو ضامن لما روى أبو داود بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن" (2)
ويترك الحكم الشرعى النهائى لفقهاء المجمع الموقر.
حكم عدم إلتزام المريض بقرار الطبيب
يمثل هذا الفعل قرارا من المريض بعدم التداوى وهى قضية إختلف فيها الفقهاء على أقوال أشهرها ما يلي:
القول الأوّل: إن التداوي مباح وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفيَّةوالمالكية والشافعية والحنابلة. وإن اختلفوا هل الأولى فعله أو تركه (15) .
القول الثاني: إنه واجب وهو قولٌ لبعض الحنابلة. وحصره بعض أهل العلم فيما إذا علم تحقق الشفاء (15) .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول على إباحة التداوي بأدلّة منها:
النصوص الشرعيّة المتكاثرة الدالة على عدم المنع من التداوي:
1 -كقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} النحل: من الآية 69 (1) .
2 -وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) االبخارى (5725) ومسلم (2567) . (2)
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أن فعل التداوي غير محظور ولا ممنوع.
واستدلوا على عدم الوجوب بعدة أدلة منها: