على أوليائه (أقرب الناس إليه) أن يصوموه عنه هم أو بعضهم، فإن لم يكن له أولياء، يؤجر له من رأس ماله من يصوم عنه، فهذا مقدم على ديون الناس، فحق الله أحق بالقضاء، فإن رفض أولياء الميت الصيام عنه فهم عصاة، ولا شيء على الميت من ذلك الصوم، لأن الصوم قد انتقل بموته إلى وليه.
قال رسول الله: (من مات وعليه صيام، صام عنه وليه) [البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه] (2) ويرى بعض الفقهاء أنه لا يصح لولي الميت أن يصوم عنه وتدفع عنه فدية إطعام مسكين عن كل يوم، أما إذا أفطر المسلم في الشهر لعذر كالمرض أو السفر فمات وهو مريض أو مسافر فلا قضاء ولا إثم عليه لعدم تقصيره؛ لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت.
وبالنسبة لمرضى السكري فهناك العديد منهم ممن عليهم القضاء عن ما أفطروا من شهر رمضان في أيام أخر بعد زوال عذرهم ويمكن اجمال هذه الفئات كالاتي:
-مرضى تعرضوا لنوبة إنخفاض سكر شديدة خلال الثلاثة أشهر السابقة لشهر رمضان
-مرضى يملكون تاريخًا مرضيًا لنوبات إنخفاض السكر بصورة متكررة
-مرضى يعانون من عدم إنضباط مستوى السكر بالدم
-مرضى تعرضوا لغيبوبة كيتونية خلال الثلاثة أشهر السابقة لشهر رمضان
-مرضى بالسكري يعانون من أمراض حادة مرافقة لمرض السكري تم شفاؤهم منها.
-مرضى عانوا من غيبوبة إرتفاع سكر الدم التناضحي خلال الثلاثة أشهر السابقة لشهر رمضان وذلك بعد انتظام مستوى السكر والاطمئنان إلى عدم العودة لهذه الاضطرابات الحادة ..
وكذلك
-مرضى السكري الحوامل عندما تضع الحامل حملها وتنتهي من الشهور الأولى للإرضاع
-مرضى السكري الذين يعملون في أعمال عضلية شاقة خلال نهار رمضان إن تيسر لهم تغيير مهنهم أو ظروف عملهم بحيث لا يكونوا معرضين لأية اخطار نتيجة هذا العمل
-مرضى السكري كبار السن الذين يعالجون بأقراص مخفضة لمستوى السكري أو الإنسولين ويعيشون بمفردهم إن شاركهم أحد في حياتهم
-مرضى السكري الذين يعانون من أمراض أخرى تشكل عوامل خطورة إضافية كارتفاع ضغط الدم وإرتفاع نسبة الدهون بالدم بعد إنتظام كل هذه العوامل بالعلاج