الإفطار عند أصحاب المذاهب الأربعة. لكن إذا لقي الصائم حرجا ومشقة من الصيام فله أن يأخذ بالرخصة.
التأكيد الأول:
أريد أن أؤكد على مريض السكري كغيره أن لا يعتمد في قرار صومه على ما يأخذه من النشريات الصحية والجرائد والمجلات. بل عليه أن يراجع الطبيب المختص، وهو الذي يستطيع أن يبين له وضعه الصحي الحقيقي: هل يتمكن من الصيام دون أن يعرض نفسه للخطر، أو إن الصيام يعرضه لمضاعفات خطيرة الله أعلم بما تؤول إليه؟ وهذا ما جعلني عدلت في بحثي هذا عن التدقيقات الطبية التي ذكرها الأطباء في بحوثهم حتى لا يعتمده القارئ له ويبني عليه وحده قراره في الصوم أو الفطر.
التأكيد الثاني:
إن العلوم الطبية ليست من العلوم الصحيحة اليقينية، ولذا فإن المستوى العلمي الطبي في تطور مستمر، و باستمرار تظهر في العالم اكتشافات جديدة، سواء في ضبط أعراض المرض وتطوره، أو في طريقة العلاج، أو في الأدوية والأمصال. وهذا ما يفرض على المريض أن يتجدد عوده إلى الطبيب ليتخذ قراره على بصيرة إما بالصوم أو بالأخذ بالرخصة، ولا يعتمد على ما قرره له الطبيب في العام الماضي.
مرض سكري الحمل:
هو السكري الذي يظهر على بعض النساء في فترة الحمل، ونسبة إصابة النساء الحوامل به بين 7 و 10%. والأم في هذه الحالة بحاجة إلى تناول الكمية اللازمة من الأنسولين التي يقدرها الطبيب كما ونوعا، وذلك للحفاظ على سلامتها وعلى سلامة الجنين وخاصة على جهازه العصبي. وهذا أمر متفق عليه بين الأطباء.
الطبيب الذي يعتمد:
يقول ابن نجيم: معرفة خطر الصيام باجتهاد المريض، والاجتهاد غير مجرد الوهم بل هو غلبة الظن، عن أمارة أو تجربة، أو بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق، وقيل عدالته شرط [1] .
وفي الدر المختار: بإخبار طبيب حاذق مسلم مستور، وأفاد في النهر تبعا للبحر جواز التطبب بالكافر فيما ليس فيه إبطال عبادة. يعقب الحصكفي بقوله: وفيه كلام لأن عندهم نصح المسلم كفر.
(1) ... البحر الرائق ج 2 ص 303.