الصفحة 13 من 17

ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان [1] .

وروى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق [2] .

الثقافة الدينية = بحمد الله نجد أن كثيرا من المسلمين يتسابقون إلى مرضاة الله والإقبال على الطاعات والقيام بما أوجبه عليهم، وخاصة في شهر رمضان، ويثقل عليهم أن يفطروا، إذا كانوا مرضى، وأعضاء أسرهم وأصدقاؤهم صائمون، فيحملون أنفسهم جهد الصيام وهدفهم الفوز برضوان الله في هذا الشهر. وهذه مظاهر إيجابية بالنظرة الأولى. ولكن الطاعة لا تكمن في المشقة كما وردت بذلك أحاديث كثيرة, وحقق ذلك الشاطبي. بل الطاعة التي تُقرب من الله زلفى هي أن يكون المؤمن على صلة بربه، وأن يحافظ على هذه الصلة في جميع ظروف حياته. ولذا فإنه إذا كان الصيام سيفضي إلى انقطاع الصائم عن كثير من العبادات بإعراضه عن الرخصة، وأنه في النهاية سيعجز عن الصيام وينقطع أيضا عن بقية العبادات التي كان يمكنه أن يتقرب بها إلى الله لو أخذ بالرخصة، فإنه يظهر تبعا لذلك أن عدم الأخذ بالرخصة ينتهي إلى نقيض ما قصده. ويظهر بجلاء حرمة الصيام إذا كان مفضيا للهلاك. لكن لو ارتكب الإثم وصام فإن صيامه صحيح.

مرض السكري من النوع الثاني:

هذا هو النوع الأكثر انتشارا، ويعود سببه إلى عدم قدرة خلايا الجسم عن الانتفاع بالأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، واستمراره يفضي إلى تعطل البنكرياس عن القيام بوظيفته، وللسمنة وثقل الوزن دور كبير في حيلولة تعامل خلايا الجسم مع هرمون الأنسولين.

والغالب أن هؤلاء يستطيعون بعون من الله أن يتغلبوا على مرضهم إذا هم التزموا بنظام غذائي صحي، و مارسوا الرياضة وخففوا من أوزانهم.

وقد أظهرت النتائج أن عددا غير قليل من هؤلاء تم شفاؤهم ولم يعد مرض السكري للظهور عندهم.

صيام أصحاب هذا النوع الثاني:

الأصل أن هؤلاء يستطيعون الصوم إذا لم يخش الطبيب من تفاقم المرض عندهم أثناء الصوم. ولذا فإنهم إذا كانوا لا يجدون مشقة زائدة في الصيام فإنه يحرم عليهم

(1) ... فتح الباري ج 5 ص 114.

(2) ... المسند ج 3 ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت