يتبين من ذلك أن مرض السكري هو نتيجة اختلال في هرمون الأنسولين، إما بتعطل البنكرياس عن إفرازه تماما أو هبوط ما ينتجه عن الكمية اللازمة. وفي حالات قليلة عدم الاستجابة لهذا الهرمون وعدم التفاعل معه
ونظرا للتقدم العلمي في الميدان الطبي في مختلف اختصاصاته فقد وصل العلماء إلى أن مرض السكري أنواع, وتمكنوا من تحديدها ومن التعرف على خصائصها وأسباب حدوثها. وهي حسبما ذكروه تتنوع إلى الأنواع الآتية:
1)مرض السكري من النوع الأول
2)مرض السكري من النوع الثاني
3)مرض سكري الحمل.
4)أنواع أخرى كالناتج عن بعض أمراض البنكرياس، أو عن اختلالات هرمونية, أو الناتج عن تناول بعض الأدوية ....
السكري من النوع الأول:
يصاب الإنسان بهذا المرض إذا أصبح البنكرياس لا يفرز هرمون الأنسولين تماما. ويمكن أن يصاب به الإنسان في أي مرحلة من مراحل عمره من الطفولة إلى الشيخوخة. وقد وصل العلماء لمعرفة أسباب هذا التعطل.
و الاكتشافات التي تمت وخاصة التقدم الذي حصل في زرع الأعضاء ومنها البنكرياس, و علم الجينات لتنشيط البنكرياس حتى يمد الجسم بما هو في حاجة إليه من الأنسولين. كل ذلك مبشر بقرب الظفر بتمكن الأطباء بعون الله من شفاء مرض السكري هذا.
ولكن قبل أن يتحقق في الواقع ما ينتظره المرضى وأطباؤهم وأهلهم من تمكن العلم من شفاء مرضى السكري، فإن هؤلاء المرضى لا غنى لهم عن حقن الأنسولين التي يجب أن يتم تناولها تحت رقابة طبيب مختص ورعايته، الذي ينصح المريض بتحديد الكميات التي يتطلبها جسمه وأوقات تناولها ونوعها، وبهذا يستطيع الطبيب مع توفيق الله ولطفه أن يخفف من أعراض السكري وتداعياته، ويحيى المريض مع السكري حياة سوية، ويتكيف الجسم معه.
ولكن الإشكالية في قيام المريض بفريضة الصيام، إذ أن نظام حياته يختلف عن بقية العام، لأنه بتناول الدواء يحصل نظام في أجهزته وتكيف فيها يحصل به ما ذكرناه من تأقلمه مع مرض السكري المصاب به. وهذا النظام يختل في فترة الصيام.
ولكن مع ذلك فقد تيقن الأطباء من أن الجسم يستطيع التكيف مع الصيام لضمان استمرار قيام الأجهزة المختلفة في الجسم بنشاطها، وأنه بعد أن تستنفد أجهزة