الصفحة 28 من 31

له أن يودعه المال و أن يعامله كما قال تعالى: {وَمِنْ أهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إنْ تَأمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُّؤدِّهِ إلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إنْ تَأمَنْهُ بِدِيْنَارٍ لاَّ يُؤدِّهِ إلَيْكَ} [1] (البقر: 75)

كذلك يؤيده أيضًا حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي يقول فيه:"مرضت مرضًا فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي فقال: إنك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فانه رجل يتطبب". [2]

فاتضح أن المداواة من المرض لازمة شرعًا وأن الأصل في الديانات أن يؤخذ برأي طبيب حاذق مسلم ولكن في حالة عدم توفر طبيب مسلم ذي خبرة واختصاص متميز لا مانع شرعا من الاعتماد على طبيب غير مسلم.

و في ضوء ما تقدم من النصوص و آراء الفقهاء و عباراتهم يمكن الوصول إلى الحكم الشرعي الدقيق في موضوع"الصوم ومرض السكري"

والله ولي التوفيق

(1) الآداب الشرعية 2/ 462.

(2) سنن أبي داود 3377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت