الصفحة 29 من 31

مشروع قرار المجمع

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في مدينة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة ناقش موضوع (الصوم ومرض السكري) و بعد النظر فيما أعد حول الموضوع من بحوث و دراسات وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي تبين منها:

أن المرضى المصابين بمرض السكري تتفاوت درجات إصابتهم ويمكن تقسيمها على مراحل يحددها الأطباء كما أشير إليه في بيان ندوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية فلا يشكل الصوم دائما الخطورة للمصاب بل قد يكون الصوم سببا لتخفيف معاناة المريض و في ضوء هذه الحقيقة قرر مجلس المجمع ما يلي:

أ إن المصاب بداء السكري إذا تأكد من خلال تجربته أو نتيجة تقرير طبيب حاذق أن الصوم يلحق به ضررًا كبيرًا مثل الهلاك أو الإعاقة أو تلف عضو من أعضائه فيجوز له الامتناع عن الصوم والإفطار في شهر رمضان وتأجيل صومه لأيام أخر،.عملا بقول الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184) .

ب يجب على المريض أن يراجع الطبيب الحاذق المسلم لتقدير حالته المرضية قبل الامتناع عن الصوم بسبب المرض. و في حالة عدم توفر الطبيب المسلم لا مانع من الاعتماد على رأي الطبيب غير المسلم.

ج المصاب بداء السكري لا يجوز له ترك الصوم والإفطار في رمضان إذا كانت إصابته عادية وصومه لا يلحق به ضررًا يعتبر به شرعًا، و إن مجرد تحديد المرحلة أو التصنيف الفني لدرجة الإصابة للمريض من قبل الأطباء لا يجعل أساسًا عامًا للإفطار لاختلاف الناس في قوة التحمل بل ينظر إلى حالة كل مريض على حدة قبل الحكم بإباحة الفطر له.

والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت