الصفحة 9 من 27

مع التأكيد على حرمة الربا لأن التعامل بالربا من الكبائر، والله سبحانه وتعالى يقول"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرّم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فإنتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومَنْ عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربي الصدقات، والله لا يحب كل كفّار أثيم." (19) ويقول عز وجل في السورة نفسها"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وان تبتُم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون." (20) وروى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قائلًا"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديْه، وقال: هم سواء." (21) وقال عليه الصلاة والسلام في حديث نبوي شريف آخر"إجتنبوا السبع الموبقات."قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال:"الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات." (22)

4.حلول مشروعة للشركة:

أرى أن شركة المشروع أمامها إحتمالان حينما يكون المشروع أكبر من طاقتها، وهذان الاحتمالان هما:

أ. أن تدخل شركة المشروع في الشراكة مع شركات أخرى لتقوى على التنفيذ، ويتفق حينئذ على نسبة المشاركة ونسبة الأرباح، شريطة أن يكون ذلك بموافقة الطرف الأول (الحكومة) .

ب. أو أن تستعين شركة المشروع بالمصاريف الإسلامية عن طريق المشاركة أيضًا حيث تساهم هذه المصاريف برأس مال المشروع بنسبة يتفق عليها، وتقدر نسبة الربح أيضًا. ولكن حين وقوع خسارة فإنها توزع على حسب رأس المال، والوضيعة على قدر المال كما يقول الفقهاء. (23)

وبناء على ما تقدم يمكن تكييف هذا العقد على أنه يشمل على شركة عنان وشركة مضاربة وهو عقد جائز شرعًا فقد ورد في كتاب المغني لابن قدامة ما نصه (أن يشترك ما لان، وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح، فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم لأحدهما ألف وللآخر ألفان، فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف أن يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صح ... ) (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت