5.حل فيه غرر ومخاطرة:
هناك حل ثالث من خلال طرح اسهم للاكتئاب من قبل شركة المشروع، بحيث تستوفي الشركة التمويل اللازم من المكتتبين قبل البدء بالتنفيذ، وأن المساهمين سيأخذون الأرباح مستقبلًا على عدد أسهمهم بعد إستفتاء التكاليف. وعلى المؤسسين أن يوضحوا للمساهمين سلفًا بضرورة التنازل عن حصصهم وأسهمهم للحكومة بعد الانتهاء من فترة الامتياز المتفق عليها.
وأن الذين يطرحون هذا الحل يقيسونه على عقد السلم. وأرى أن هذا قياس مع الفارق، وأن هذا الحل قد أخرج عقد BOT عن صورته الأصلية، بالإضافة لما يصاحب هذا الحل من غرر ومخاطرة، فلا أنصح به.
ويمكن القول: إن عقد BOT وما انبثق عنه من عقود هي عقود مشروعة باستثناء العقد المتعلق بالتملك، فهذا العقد يصطدم مع استثمار الأراضي الوقفية، لأنه لا مجال لتمليك أي شخص أو شركة أرضًا وقفية، فالوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث فهو لله عز وجل. (25)
فعن نافع عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ان عمر بن الخطاب أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال:"يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه فكيف تأمرني به؟ قال صلى الله عليه وسلم: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدقَ بها عمر أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ..." (26)
كما أن تملك الأراضي الحكومية من قبل الشركات فيه مخاطر ومحاذير.
المحور الثامن
إجارة الوقف
الإجارة لغةً مأخوذ من الأجرة وهي الكراء والمعنى واحد وهو العِوَض. قال سبحانه وتعالى"لو شئت لاتخذت عليه أجرًا." (27) ومنه سمي الثواب أجرًا لأن الله عز وجل يُعوضُ العبد به على طاعته أو صبره على مصيبته. (28) ومعنى الإجاره إصطلاحًا: عقد على المنافع بعوض أو تمليك المنافع بعوض. والإجارة نوع من أنواع البيوع فهي بيع المنافع، والمنافع بمنزلة الأعيان لأنه يصح تمليكها. (29) وتُعدّ الإجارة صورة عن صور استثمار الوقف حيث يتم تأجير العقارات الوقفية من دكاكين ومكاتب ومساكن، وذلك بأجرة المثل. هذا وان الإجارة للعقارات عبارة عن ثلاثة أنواع:
1.الإجارة غير المحددة بمدة معينه والتي تعرف بالحكر.