الصفحة 6 من 27

رابعًا: عقد البناء- التملك المرحلي- التأجير التمويلي -التحويل (BOLT) Build- Own- Lease Transfer

وهذا النوع من العقود يتناسب مع المشروعات التي تحتاج إلى آلات ومعدات رأسمالية لتشغيلها كما تصلح في حال إذا كانت شركة المشروع غير قادرة على تشغيله فتقوم بتأجيره لشركة أخرى لتشغيله وإدارته خلال فترة الامتياز أو تقوم الحكومة بتأجير المشروع مقابل حق الانتفاع.

خامسًا: عقد البناء -الإعادة Build- Transfer (B.T) ، هذا العقد الذي كان سائدًا قبل ظهور عقد (BOT) . (6)

المحور السادس

التأصيل الشرعي

هناك عدد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤصل تأصيلًا شرعيًا للعقود المستحدثة التي تبرم في هذه الأيام، فمن هذه الأدلة:

1.قال عز وجل"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله، إن الله شديد العقاب". (7) فهذه الآية الكريمة ترّغب في التعاون بل تحثّ عليه وتأمر به، وجاء التعاون بنص عام فهو يفيد العموم، وان الشركات المبرومة بين القطاع العام والقطاع الخاص تقوم على التعاون بما هو مفيد للمجتمع وللشركات وللأفراد.

2.قال سبحامه وتعالى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ..." (8) فإن لفظ (القوة) جاء عامًا فلا يقتصر على القوة العسكرية فحسب بل هو شامل لجميع الصور والحالات التي تفيد القوة في المجالات الإقتصادية والصحية والثقافية والتعليمية والبنية التحتية. وكذلك القوة الروحية والمعنوية، وغيرها. فهي جميعها تعطي قوة للأمة وللمجتمع، وأن إقامة المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية وبسكة الحديد والقطارات والمياة والكهرباء والطرقات تعطي قوة للأمة وللمجتمع. وأن الارهاب الوارد في هذه الآية الكريمة هو لردع العدو ومنعه من الإعتداء على المسلمين. فحينما يكون المسلمون أقوياء فإن العدو لا يتجرأ باعتدائه عليهم، فهو أسلوب وقائي لمنع وقوع الحرب. أما تفسير الغرب للارهاب يتناقض ولا ينسجم مع التفسير الشرعي للارهاب.

3.قال رب العالمين"... فهم شركاء في الثلث ..." (9) فهذه الآية الكريمة تقرر الشراكة بين المستحقين في الميراث، ويقاس عليها أي شركة تتم بين طرفين فأكثر، فالقرآن الكريم قد أقرَ مبدأ الشراكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت