الصفحة 58 من 125

خيبر، هذا ما يتعلق بوادي القرى، أما الغابة فهو مكانٌ غير بعيدٍ عن المدينة، جاءت في سيرة ابن إسحاق ما يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سريةً إليها، أما بني النضير فإنه قومٌ من اليهود، إحدى قبائل اليهود التي كانت تسكن المدينة، أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها في شهر ربيعٍ الأول من السنة الرابعة.

فصل في كتابه ورسله:

(كتب له صلى الله عليه وسلم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعامر بن فُهيرة، وعبد الله بن الأرقم الزهري، وأُبي بن كعب، وثابت بن قيس بن شمَّاس، وخالد بن سعيد بن العاص، وحنظلة بن الربيع الأسدي، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وشُرَحْبيلُ بن حسنة، وكان معاوية بن أبي سفيان وزيد بن ثابت ألزمهم لذلك، وأخصهم به)

بعد أن ذكر المصنف رحمه الله بعضًا مما يُشير إلى غزواته صلوات الله وسلامه عليه أشار إلى من كان يكتب له عليه الصلاة والسلام، وهذا يسوقنا إلى مسألةٍ مهمة وهي أن الله جلّ وعلا بعث نبيه أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، وقد عاش عليه الصلاة والسلام لا يقرأ ولا يكتب أربعين عامًا قبل النبوة، وهذا لحكمةٍ أرادها الله حتى لا يأتي أحدٌ ويقول إن هذا النبي حصل على ما حصل عليه مما يقوله من قرآن بمعرفته بأخبار الأمم السابقة، وهذا أكّد القرآن عليه كثيرًا، قال الله جلّ وعلا {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] ، وقال جلّ وعلا {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، وقال الله جلّ وعلا {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: 86] . فالنبي عليه الصلاة والسلام حفظه الله من أن يقرأ ويكتب قبل النبوة حتى لا يتسلط أحدٌ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت