الصفحة 49 من 125

(ورقية: بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عثمان بن عفان فماتت عنده، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده، وولدت رقية ابنًا فسماه عبد الله، وبه كان يكنى.

فالبنات أربع بلا خلاف، والصحيح من البنين أنهم ثلاثة، وأول من وُلد له القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم في الإسلام عبد الله، ثم إبراهيم بالمدينة. وأولاده كلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، وكلهم ماتوا قبله إلا فاطمة، فإنها عاشت بعده ستة أشهر)

ذكر المصنف ما تبقى من البنات، وهن رقية وأم كلثوم، زوجها -أي رقية- من عثمان، فماتت عنده -أي تحته-، ماتت في أيّام عزوة بدر، ولذلك لم يشهد عثمان رضي الله عنه عزوة بدرٍ كان يُمَرِّض زوجته رقية، فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم وجدها قد ماتت على الأظهر، ثم زوجه النبي عليه الصلاة والسلام أختها أم كلثوم، ثم ماتت عنده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك لُقب عثمان بذي النورين لأنه تزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال المؤرخون إنه لا يوجد أحدٌ من أهل الأرض جمع الله له ابنتي نبيٍ تحت سقفٍ واحدٍ إلا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

ثم ذكر فاطمة وهي أحب بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه، والإمام الذهبي لمّا ترجم لها في الأعلام قال"هي البضعة النبوية والجهة المصطفوية"، وكانت أشبه الناس مِشيةً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليه الصلاة والسلام يحبها ويجلها ويعظمها وإذا دخلت قام لها ويقبلها ويضمها، كانت قطعةً منه، ويقول (فاطمة بضعةً مني، يريبني ما رابها، ويُضيرني ما أضرها) ، أو كلمةً نحوها.

وأنجب منها عليٌ الحسن والحسين، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يُحب الحسن والحسين حبًّ جمًّا، وكان يضعهما على كتفيه ويُقبل هذا مرة وهذا مرة ويقول (اللهم إني أحبهما فأحبهما) ، وقال (هما ريحانتاي من الدنيا) ، وقطع خطبته وهو المنبر لمّا دخلا عليهما قميصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت