الصفحة 48 من 125

خديجة، والإنسان جبلةً إذا رأى شيئًا يُذكره بشيءٍ قديم يحزن إذا كان أمرًا مُحزنًا ويفرح إذا كان أمرًا مُفرحً

فقلت له إن الأسى يبعث الأسى ... فهذا كله قبرُ مالك

هذا عن زينب، زينب هذه ولدت منه -أي من العاص- أمامة، وهي اسم جارية، وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها، هذا ما يتعلق بزينب.

أما رقية فقد تزوجها عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وستأتي رقية في الورقة الثانية.

وأما فاطمة رضي الله تعالى عنها فقد تزوجها عليُّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهي أصغر بناته على قول، والقول الآخر أن الأصغر أم كلثوم، لكن تُلاحظ في المتن أنه المصنف رحمه الله قال (فولدت له) أي ولدت لعلي (الحسن والحسين، ومحسنً) ، والنبي عليه الصلاة والسلام لما ولدت فاطمة ابنها الأول دخل على عليِّ وفاطمة قال (أي ابني؟ ما سميتموه؟) ، قالوا: سميناه حرب، قال (بل هو الحسن) ، فلما حملت بالحسين وولدت قال (أين ابني؟ ما سميتموه؟) قالوا: سميناه حرب، قال (بل هو الحسين) ، فلما ولدت الثالث قال (ما سميتموه) قالوا: حرب، كأن حرب هذا اسم كان عليٌّ وفاطمة يحبون أن يُسمُّوه، قال (لا، بل هو مُحسِّن) ، ثم قال سميتهم بولد هارون (بشّار وبُشير ومُبشر) . مُحسن مات وهو صغير، فمن الذي بقي؟ الحسن والحسين، فهما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا. ثم قال المصنف (وأم كلثوم، تزوجها عمر بن الخطاب) ، ليست هذه أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم، هذه بنت علي رضي الله عنه من فاطمة، أخت الحسن الحسين، وُلدت في السنة السادسة من الهجرة، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وعمرها أربع سنوات، وتزوجها عمر رضي الله عنه وأصدقها أربعين ألفًا يريد -لشرفها- أن يحظى بقرابةٍ مع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت