أحمران يمشيان فيعثران، فنزل من المنبر وقطع الخطبة وتركها ونزل وحملهما ووضعهما بين يديه ثم التفت إلى الناس وقال (صدق الله ورسول إنما أموالكم وأولادكم فتنة، لقد نظرت إلى ابني هذين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى نزلت وحملتهما) .
ومع ذلك يوجد من الناس سهوًا أو خطأً أو جهلا يتباعد على أن يُسمِّي بالحسن والحسين ويقول إن هذا تقر به أعين الشيعة، والحق لا يُترك إذا تلبس به أهل الباطل، الحق لا يُترك إذا تلبس به أهل الباطل، فتسمية الحسن والحسين تسميةٌ نبوية، لا يمكن أن تُترك لأن أحدًا نُبغضه فعلها، وكذلك ترك الناس تسمية بعض أهل البيت كقثم والعباس والفضل، قلما يوجد هذا بين الناس رغم أنه تسمية بآل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم، والله يقول {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ، وقد حث النبي عليه الصلاة والسلام على حب آل بيته وعلى نصرتهم وعلى موالاتهم في أحاديث كُثر، منها أنه قال (تركت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي فإنهما لا يختلفا حتى يردا عليَّ الحوض) .
لكن حب آل البيت يكون مُقيدًا بالضوابط الشرعية، ويكون المؤمن فيه لا مُجافٍ ولا مُغالٍ كما هو ديدن المسلم في سائر أمره والله أعلم.
فصل في حجه وعمره:
(فصل في حجه وعمره: روى همام بن يحيى عن قتادة، قال: قلت لأنس: كم حج النبي صلى الله عليه وسلم من حجة؟ قال:"حجة واحدة، واعتمر أربع عمر عمرة النبي صلى الله عليه وسلم حين صده المشركون عن البيت، والعمرة الثانية حيث صالحوه من العام المقبل، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وعمرته مع حجته"صحيح متفق عليه.