6 -السهولة واليسر والمسامحة في البيع والشراء ونحوهما من صنوف التجارة، قال - صلى الله عليه وسلم: (رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى) [1] .
7 -الصدق والبيان وعدم الكتمان، من أهم الآداب التي يجب أن تسري بين الناس في معاملاتهم، فقد أثنى - صلى الله عليه وسلم - على التاجر الصادق في معاملته، الأمين في أخذه وعطائه، وبين أن يحشر يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، قال - صلى الله عليه وسلم: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء وفي لفظ"يوم القيامة") [2] .
8 -وجوب الابتعاد عن الأيمان الكاذبة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الحلف منفقة [3] للسلعة، ممحقة للربح) وفي لفظ (ممحقة للبركة) [4] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق) [5] .
(فالحالف يروج سلعته وينفقها لكن هذا الرواج، وذلك الإنفاق موضع لنقصان البركة، ومظنة له في المال، بأن يسلط الله عليه وجوها يتلف فيها إما سرقًا، أو حرقًا، أو غرقًا، أو غضبًا، أو نهبًا، أو عوارض ينفق فيها من أمراض وغيرها) [6] .
هذه بعض الآداب والتوجيهات النبوية تتعلق بآداب التعامل في السوق الإسلامي مما كان لها الأثر في تعمير أسواق المسلمين وضعف أسواق اليهود وبذلك استطاع المسلمون أن يسيطروا على الاقتصاد في المدينة، ويتحكموا فيه، وهكذا قهروا اليهود في
(1) موطأ الامام مالك، باب جامع البيوع (2/ 685) .
(2) سنن الترمذي، كتاب البيوع (2/ 341 - 342) .
(3) منفقة: أي مظنة لنفاقها وموضع له.
(4) مسلم، كتاب المساقاة، باب النهي عن الحلف (3/ 1228) .
(5) نفس المصدر (3/ 1228) .
(6) شرح السيوطي على سنن النسائي (7/ 246) .