ولايدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر) [1] .
فالسخب مذموم بذاته فكيف إذا كان في الأسواق؟ التي هي مجمع الناس من كل جنس [2] .
3 -ينبغي المحافظة على نظافة الأسواق، والابتعاد عن تلويثها بالأقذار والأوساخ لكي لايؤذي المسلمون في حركة سيرهم، ولا بالروائح الكريهة، وقد حث - صلى الله عليه وسلم - على النظافة ونهى عن عدمها وخاصة في طرقات الناس وأسواقهم، وذلك لما فيها من الضرر، قال - صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللاعنين [3] ، قالوا: وما اللاعنين، يارسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم) [4] .
4 -الاحتراز في حمل السلاح لمن دخل السوق ومعه سلاح، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل [5] فليمسك على نصلها [6] أو قال: فليقبض بكفه أن يصيب أحد من المسلمين منها بشئ) [7] ، ويقاس فيه الأسلحة، مع مافيها من خطر محقق عند أدنى ملامسة لها [8] .
5 -الأمر بالوفاء بالعقود، والعهود وسائر الالتزامات، والتحذير من نقضهما أو الغدر فيهم، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (سورة النحل، آية:91) .
(1) البخاري، كتاب البيوع، باب كراهية السخب في الأسواق (2/ 14) .
(2) انظر: أحكام السوق في الاسلام، ص 41.
(3) اللاعنين: أي الأمرين الجالبين للعن.
(4) مسلم، كتاب الطهارة، باب مواضع النهي عن البول فيها.
(5) النبل: السهام العربية ولا واحد لها من لفظها.
(6) النصل: حديدة السهم والرمح والسيف مالم يكن له مقبض.
(7) البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي من حمل علينا سلاحنا (4/ 224) .
(8) انظر: احكام السوق، ص 44.