فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1638

ولايدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر) [1] .

فالسخب مذموم بذاته فكيف إذا كان في الأسواق؟ التي هي مجمع الناس من كل جنس [2] .

3 -ينبغي المحافظة على نظافة الأسواق، والابتعاد عن تلويثها بالأقذار والأوساخ لكي لايؤذي المسلمون في حركة سيرهم، ولا بالروائح الكريهة، وقد حث - صلى الله عليه وسلم - على النظافة ونهى عن عدمها وخاصة في طرقات الناس وأسواقهم، وذلك لما فيها من الضرر، قال - صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللاعنين [3] ، قالوا: وما اللاعنين، يارسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم) [4] .

4 -الاحتراز في حمل السلاح لمن دخل السوق ومعه سلاح، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل [5] فليمسك على نصلها [6] أو قال: فليقبض بكفه أن يصيب أحد من المسلمين منها بشئ) [7] ، ويقاس فيه الأسلحة، مع مافيها من خطر محقق عند أدنى ملامسة لها [8] .

5 -الأمر بالوفاء بالعقود، والعهود وسائر الالتزامات، والتحذير من نقضهما أو الغدر فيهم، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (سورة النحل، آية:91) .

(1) البخاري، كتاب البيوع، باب كراهية السخب في الأسواق (2/ 14) .

(2) انظر: أحكام السوق في الاسلام، ص 41.

(3) اللاعنين: أي الأمرين الجالبين للعن.

(4) مسلم، كتاب الطهارة، باب مواضع النهي عن البول فيها.

(5) النبل: السهام العربية ولا واحد لها من لفظها.

(6) النصل: حديدة السهم والرمح والسيف مالم يكن له مقبض.

(7) البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي من حمل علينا سلاحنا (4/ 224) .

(8) انظر: احكام السوق، ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت