فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1638

6 -ترك التنطُّع وعدم السؤال عن المتشابه:

وذلك تطبيقًا لتحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، وتشديده على المتنطِّعين، ونهيه عن مجالستهم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} (سورة آل عمران، آية:7) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمّى الله فاحذروهم) [1] .

7 -ترك السؤال عما سكت عنه الشارع:

فقد التزموا رضوان الله عليهم بهذا الأدب، فلم يتكلَّفوا السؤال عما سكت عنه الشارع حتى لايؤدي السؤال عن ذلك إلى أيجاب مالم يوجبه الشرع، أو تحريم مالم يحرمه، فيكون السؤال قد أفضى إلى التضييق على المسلمين، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ - قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ -} (سورة المائدة، آية:101 - 102) .

وحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مثل ذلك، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أعظم المسلمين جُرْما من سأل عن شيء لم يُحَرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته) [2] .

8 -اغتنام خلوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومراعاة وقت سؤاله:

(1) البخاري، كتاب التفسير، سورة آل عمران رقم 4547.

(2) الدارمي في مقدمته، باب من هاب الفتيا وكره التنطع (1/ 65) رقم 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت