المحظورات حال الضوررة [1] .
ج- وحفظ النسل: في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} ومن أعظم الفواحش الزنا الذي وصفه الله تعالى في آية اخرى بأنه فاحشة كما قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (سورة الاسراء، الآية:32) . إن حفظ النسل من الركائز الأساسية في الحياة ومن أسباب عمارة الأرض، وفيه تكمن قوة الأمة وبه تكون مرهوبة الجانب، عزيزة القدر تحمي دينها، وتحفظ نفسها، وتصون عرضها ومالها ولذلك عنيت الشريعة بحماية النسل ومنع كل مامن شأنه أن يقف في طريق سلامته ووضعت ضوابط وأصولًا شرعية مهمة في هذا الباب [2] .
ح- حفظ المال: في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} وقوله: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} . ومن وسائل حفظ المال في الشريعة؛ تحريم الاعتداء عليه، تحريم إضاعة المال، ماشرع من الحدود في العهد المدني (حد السرقة، وحد الحرابة، ضمان المتلفات، مشروعية الدفاع عن المال، توثيق الديون والإشهاد عليها، تعريف اللقطة ومايتبعه) [3] .
د- حفظ العقل: وأما حفظ العقل، فمطلوب أيضًا لأن التكليف بهذه الأمور لا يكون إلا لمن سلم عقله، ولا يقوم بها فاسد العقل، وفي قوله تعالى: {لعلكم تعقلون} إشارة الى ذلك والله أعلم [4] ، وقد حرم الاسلام كل مامن شأنه إفساد العقل وإدخاله الخلل عليه [5] .
(1) مقاصد الشريعة، ص 212.
(2) نفس المصدر، ص 257.
(3) المصدر السابق، ص 287.
(4) مقاصد الشريعة، ص 189.
(5) انظر: مقاصد الشريعة، ص 236.