فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1638

بالضروريات الخمس وهي: (مالابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا حيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة وفي الآخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين) [1] إن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهدافها إرجاع الناس الى مقاصد الشريعة والتي من ضمنها المحافظة على الضروريات الخمس، فقد اشتملت الآيات الكريمة السابقة على:

أ- العناية بالضروريات، فقد ورد في حفظ الدين وذلك في قوله تعالى: {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} وفي قوله تعالى: {- وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} لأنه لايستقيم دين مع الشرك بالله تعال، فأمر سبحانه عباده أن يوحدوه بالعبادة، وأن يتبعوا صراطه المستقيم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلقه، ونهاهم عن اتباع سبل الشيطان فإنها غي وضلال وفي سلوكها إعراض عن دين الحق واتباع لأهواء النفوس ووسواس الشيطان [2] ، وقد قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمحافظة على الدين من خلال العمل به، والجهاد من أجله، والدعوة إليه، والحكم به، ورد كل مايخالفه [3] .

ب- وحفظ النفس: في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} وقوله: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ... } وقد وضعت الشريعة الوسائل الكفيلة بإذن الله -بحفظ النفس من التعدي عليها- ومن هذه الوسائل [4] ؛ تحريم الاعتداء عليها، وسد الذرائع المؤدية الى القتل، القصاص، ضرورة إقامة البينة في قتل النفس، ضمان النفس، تأخير تنفيذ القتل وجب عليه إذا خشي من قتله على غيره، العفو عن القصاص، إباحة

(1) الموافقات للشاطبي (2/ 8) .

(2) مقاصد الشريعة، د. محمد اليوبي، ص 188.

(3) نفس المصدر، ص 194.

(4) الموافقات (4/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت