فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1638

4 -الصلاة حاجز عن المعاصي:

قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (سورة العنكبوت، الآية 45) .

كان الصحابة رضي الله عنهم عندما يؤدون صلاتهم ترتاح بها نفوسهم وتمدهم بقوة دافعة لفعل الخيرات والابتعاد عن المنكرات، وتغرس في نفوسهم مراقبة الله عز وجل ورعاية حدوده والتغلب على نوازع الهوى، ومجاهدة النفس، فكانت لهم سياج منيع حماهم من الوقوع في المعاصي [1] ، كما أيقن الصحابة رضي الله عنهم أن الصلاة تكفر السيئات وترفع الدرجات قال تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاَةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (سورة هود، آية:114) . وغير ذلك من الآثار التربوية والنفسية الطيبة التي تتظافر فيغنمها العبد المصلي، فتؤدي الصلاة دورها في تزكية النفس، وطهارتها، ويتحقق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (والصلاة نور) [2] ؛ فهي نور تضيء لصاحبها طريق الهداية وتحجزه عن المعاصي وتهديه الى العمل الصالح، وهي نور في قلبه بما يجد من حلاوة الايمان ولذة المناجاة لربه، وهي نور بما تمنح النفس من تزكية وطمأنينة وراحة وبما تمدُّ من أمن وسكينة، وهي نور ظاهر على وجه المقيم لها في الدنيا، تتجلى بها وضاءة الوجه وبهاؤه بخلاف تارك الصلاة [3] ، وهي نور له يوم القيامة [4] ، قال تعالى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمْ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ

(1) انظر: منهج الاسلام في تزكية النفس (1/ 227) .

(2) مسلم، رقم 223.

(3) انظر: منهج الاسلام في تزكية النفس (1/ 233) .

(4) اشار الى هذا المعنى النووي في شرحه على مسلم (3/ 100) والإمام ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم، ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت