القلب وطمأنينة النفس [1] .
2 -مناجاة العبد لربه:
وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهدًا من مشاهد هذه المناجاة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ماسأل، فإذا قال العبد: الحمدلله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.
وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: اثنى علي عبدي.
وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجّدني عبدي.
فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ماسأل) [2] .
تعلم الصحابة رضي الله عنهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المناجاة من أعظم أسباب تزكية النفس وتقوية الإيمان، إذا هيأ العبد نفسه لها، وأقبل عليها إقبال العبد المتشوق للوقوف بين يدي ربه الوافد عليه، المنتظر لرحمته وفضله يستمد العون منه سبحانه في كل أموره وأعماله.
3 -طمأنينة النفس وراحتها:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى [3] ، وقد جعلت قرة عينه في الصلاة [4] وقد علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصحابة كثيرًا من السنن والنوافل ليزدادوا صلة بربهم، وتأمن بها نفوسهم وتصبح الصلاة سلاحًا مهمًا لحلِّ همومهم ومشاكلهم.
(1) انظر: منهج الاسلام في تزكية النفس (1/ 222) .
(2) مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم 395.
(3) ابوداود في الصلاة رقم 1319.
(4) الحاكم (2/ 160) وأقره الذهبي.