فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3327 من 67893

و فِي بابه: ما أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (4615) عَنِ ابْنِ جريج قَالَ: أخبرني ابن شهاب عَنِ ابْنِ المسيب أنَّ أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند النبي e فقَالَ أبو بكر: أما أنا فأنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعَا حتى الصَّباح.

و قد تُوبِعَ ابن جريج عليه، تابعه:

1 -الليث بن سعد: أَخْرَجَهُ بقي بن مخلد - كما فِي (( التلخيص ) ) (2/ 23) - و الطحاوي فِي (( شَرْحِ المَعَانِي ) ) (1/ 342) ، و علقه عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فِي (( العلل ) ) (7/ 275) .

2 -معمر بن راشد: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (4616) .

3-مُحَمَّد بن الوليد الزبيدي: ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ فِي (( العلل ) ) (1/ 232)

4-سفِيان بن عيينة: أَخْرَجَهُ الشافعي عنه (التلخيص 2/ 17) ، و ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ عنه فِي (( العلل ) ) (1/ 232) و (7/ 275) .

قلت: هذه رواية أصحابه عنه، و خالفهم مُحَمَّد بن يعقوب الزبيري فرواه عَنِ ابْنِ عيينة عن الزهري، بذكر أبي هريرة فِي آخره، أَخْرَجَهُ من طريقه: الدَّارَقُطْنِيُّ فِي (( الأفراد ) (( العلل ) ) (7/ 275) .

و هذا وجهٌ خطأ، أخطأ فِيه مُحَمَّد بن يعقوب هذا مخالفًا فِي ذلك أصحاب ابن عيينة، و الطبقة التي تليها ممَّن تابع ابن عيينة على الإرسال.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: (( و غيره يرويه عَنِ ابْنِ عيينة، و لا يذكر أباهريرة، يرسله عن سعيد، و هو الصواب، و كذلك رواه الزبيدي عن الزهري عن سعيد مرسلًا ) ) (العلل 1/ 232) .

و قَالَ فِي موضع آخر: (( و لم يتابع على ذكر أبي هريرة؛ و أصحاب ابن عيينة لا يذكرون فِيه أباهريرة، و هو المحفوظ، و كذا قَالَ الليث عن الزهري مرسلًا ) ) (العلل 7/ 275) .

و رواه أيضًا: الأثرم فِي (( سننه ) )- كما فِي (( المغني ) ) (2/ 598) -.

و تُوبِعَ الزهري عليه، تابعه سعد:

أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي (( مَعْرٍفَةِ السُّنَن ) ) (2/ 325) من طريق الشافعي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عَنِ ابْنِ المسيب به فذكره.

قلت: وهذا سَنَدٌ صَحِيحٌٍ إلى ابن المسيّب، لكنه مرسلٌ، و يشهد لأصل معناه ما فِي الباب.

`عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ فِي الوتر: (( هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك، الوتر ما شاء الله ) ).

أَخْرَجَهُ الشافعي فِي (( مسنده ) )ص: 86 - و من طريقه: البَيْهَقِيُّ (3/ 26) و فِي (( مَعْرٍفَةِ السُّنَن ) ) (2/ 315) - من طريق عبد المجيد بن عبد المجيد؛ و أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (4641) - و من طريقه: ابنُ المُنْذِرِ فِي (( الأَوسَطٍ ) ) (2655) - عَنِ ابْنِ جريج - و اللفظ له - كلاهما قَالَ: أخبرني عتبة بن مُحَمَّد ابن الحارث أن عكرمة مولى ابن عَبَّاسٍ أخبره قَالَ: وَفَدَ ابنُ عَبَّاسٍ على معَاويةَ بالشَّام، فكانا يسمُرَان حتى شطرَ اللَّيل فأكثرَ، قَالَ: فشهدَ ابنُ عَبَّاسٍ مع معَاوية العِشَاءَ الآخرة ذاتَ ليلةٍ فِي المقصورة، فلمَّا فرغَ معَاويةُ، ركعَ ركعةً واحدةً، ثم لم يزدْ عليها و أنا أنظُرُ إليه، قَالَ: فجئتُ ابنَ عَبَّاسٍ، فقلتُ لهُ: ألاَ أضْحَكُ من معَاويةَ، صلَّى العشاءَ، ثم أَوْتَرَ بركعةٍ لم يزد عليها، قَالَ: أصابَ أيْ بُنَيَّ ليسَ أحدٌ منَّا أعلمَ من معَاويةَ، إِنَّمَا هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء.

و إسناده حسن، لا بأس به، لأجل عتبة بن مُحَمَّد بن الحارث، قَالَ فِيه ابن عيينة: أدركته، لم يكن به بأس، ذكره عنه البخاري فِي (( التاريخ ) ) (6/ 523) و أقرَّهُ، و ذكره ابنُ حِبَّانَ فِي (( الثقات ) ) (5/ 249 و 7/ 269) ، و لم يذكره أحدٌ بجرح، فهو على هذا وسطٌ، لا بأس به.

و أما قول النسائي فِيه: ليس بمعروف، فهذا ليس مناقضًا لقول غيره، بل هو كذلك: الرَّجلُ ليس بمشهورٍ، و فقدانُ الشُّهرة يُليِّنُ الرجلَ قليلا، لكن لا يضعفه؛ و مع هذا فمن علم حجة على من لم يعلم، و ابنُ عيينة به أعرف.

و يحتمل أن تكون جملة: (( لم يكن به بأس ) )من مقول البخاري، لأن ابن أبي حاتم فِي (( الجرح ) ) (6/ 374) لم يزد فِي نقل كلام ابن عيينة على قوله: (( أدركته ) )، و يحتمل غير ذلك، و الله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت