الصفحة 18 من 26

العربية، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني، والبيان، والتفسير، والحديث، والأصول، والفقه، والمنطق، والميقات، والحساب، والجبر، والمقابلة، والهيئة، والمرايا، والمناظر، والأوفاق، والطب والإسطرلاب، والصفائح، والجيوب، و الإرتماطيقى، و الموسيقى!، والطلمسات!.

فهذه سبعة وعشرون فنا، ومع القراءات تكون ثمانية وعشرون فنا.

ومما يستحسن ذكره أيضا قوله:

ودرس الناس في عدة فنون فبهر العقول، وأدهش الألباب على أسلوب غريب بعبارة جزلة، وطلاقة كأنها السيل بحيث يكون جهد الفاضل البحاث أن يفهم ما يلقيه!

حتى قال له الطلبة: تنزل لنا في العبارة فإنا لا نفهم جميع ما تقول.

فقال: لا تنزلوني إليكم ودعوني أرقيكم إليّ فبعد كذا وكذا ـ مدة حدها ـ تصيرون إلى فهم كلامي، فكان الأمر كما قال.

أقولُ: وصدق رحمه الله فنزول الشيخ للتلميذ يضر بهما.

ومما يستحسن أيضا قوله:

وكان جماعة من أعيان تلامذته يطالعون الدرس، ويجتهدون في ذلك غاية الاجتهاد، حتى يظن بعضهم أنه يفوق عليه، فإذا وقع الدرس أظهر لهم من المباحث ما لم يخطر لهم ببال!

مع امتحانهم له مرارا فيجدونه في خلوته نائما غير مكترث بمطالعة، ولا غيرها.

أقول: أين من يقدر على مثل ذلك، ولو مع طول التحضير، والمطالعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت