ولعلي أختم بما:
قال البقاعي حضرت درسه بالجامع الأزهر في فقه المالكية، فظهر لي أنني ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وأن من لم يحضر درسه لم يحضر العلم، ولا سمع كلام العرب، ولا رأى الناس، بل ولا خرج إلى الوجود.
وقال ابن الهمام: هذا الرجل لا ينتفع بكلامه، ولا ينبغي أن يحضر درسه إلا حذاق العلماء.
من يستحق لفظ العلامة
في ترجمة محمود بن مسعود قطب الدين الشيرازي الشافعي 2/ 299
ولقبه عند الفضلاء"الشارح العلامة".. وقد استمر على تعظيمه من بعدهم حتى صار العلامة إذا أطلق لا يفهم غيره، بل جاوز ذلك كثير من المصنفين المتأخرين الذين غالب نظرهم مقصور على مثل علمه، فقالوا: لا يطلق ذلك في الاصطلاح إلا عليه!
ولا عتب عليهم فهم لا يعلمون بالعلوم الشرعية، حتى يعرفوا مقدار أهلها، وقد عاصر صاحب الترجمة من أئمة العلم من لا يرتقى هو إلى شيء بالنسبة إليهم، وكذلك جاء بعد عصره أكابر كما مر بك في هذا الكتاب، وكما سيأتي، وأكثرهم أحق بوصفه بالعلامة فضلا عن كونه مستحقا، وأين يقع من مثل من جمع منهم بين علمي المعقول والمنقول، وبهر بعلومه الأفهام والعقول؟!