الصفحة 17 من 32

جعفر:"أراد بهم وأراد منهم"فالواحدُ من الناسِ يأمرُ غيرهُ وينهاهُ مريدًا النصيحةَ، وبيانًا لما ينفعهُ، إن كان مع ذلك لا يريدُ أن يعينهُ على ذلك الفعل ...". وقال عن القدرِ: هو أمرٌ بين أمرينِ لا جبرٌ ولا تفويضٌ."

وقال أيضًا: إن اللهَ أراد بنا شيئًا، وأراد منا شيئًا، فما أرادهُ بنا طواهُ عنا. وما أرادهُ منا أظهرهُ لنا، فما بالنا نشتغلُ بما أرادهُ بنا عما أرادهُ منا. اهـ. من لوامع الأنوار (2/ 251) .

وهذا معنى قولِ جدهِ على بنِ أبي طالب رضي اللهُ عنه: القدرُ سرٌ من أسرارِ اللهِ فلا نكشفهُ!.

والمقصودُ أن أصولَ جعفرٍ الصادق وآبائِهِ هي أصولُ السنةِ وأئمةِ الدينِ في صفاتِ اللهِ؛ بإثباتِ ما يجبُ له من صفاتِ الكمالِ مما أثبتهُ لنفسهِ أو أثبتهُ لهُ رسولهُ صلى اللهُ عليه وسلم، ونفي ما نفاهُ اللهُ عن ذاتهِ، أو نفاهُ عنهُ رسولهُ صلى اللهُ عليه وآله وسلم، وإن خالفهم الرافضةُ.

قال ابنُ تيميةَ في"المنهاج" (2/ 368) :"ولكن الإمامية تخالفُ أهلَ البيتِ في عامةِ أصولِهم، فليس في أئمةِ أهلِ البيتِ - مثل: علي بنِ الحسين (زين العابدين) وأبي جعفر الباقر، وابنه جعفرِ بنِ محمدٍ الصادق، - ومن كان ينكرُ الرؤيةَ أو يقولُ بخلقِ القرآنِ، أو ينكرُ القدرَ، أو يقولُ بالنصِ على علي، أو بعصمةِ الأئمةِ الاثني عشر أو يسبُ أبا بكر وعمرَ."

والمنقولاتُ الثابتةُ والمتواترةُ عن هؤلاءِ معروفةٌ موجودةٌ، وكانت مما يعتمدُ عليه أهلُ السنةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت