الصفحة 31 من 94

قال لي أخ كان في مؤتمر مفتي دولة بأوربا الشرقية ، يضع خاتمَ ذهبٍ كبيرًا قال: جلس قريبًا مني ، قال له: يا أستاذ ، يا إمام - مفتي بلد أوربي بمؤتمر إسلامي - قال له: الذهب حرام على الرجال ، وذكر له حديثًا لرسول الله ، فقال له: هناك قول للإمام أبي حنيفة بالجواز ، قال له: هل هذا معقول ؟ قال له: عجيب أمرك ، أنا أقول لك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول: قال الإمام أبو حنيفة ، إذًا لا يعرف الفرق بين الرجلين .

يقول الإمام الشافعي:"الحديث مذهبي ، فإذا جاء الحديث خلاف كلامي فاضربوا بكلامي عُرض الطريق"، الحديث قاعدة ، أنا أؤكد على هذا ، لو تلقيت توجيهًا من أكبر إنسان في الأرض ، افرضه من شيخك ، ووجدت حديثًا صحيحًا خلاف كلام شيخك ، فماذا تعمل ؟ يجب أن تلقي بكلام شيخك عُرض الطريق ، وأن تأخذ بحديث رسول الله ، هذا هو الإيمان ، قد يكون مخطئًا ، فهو ليس معصومًا ، والأصل في التشريع قولُ النبي عليه الصلاة والسلام ، فكل واحد منكم يتلقى توجيهًا يخالف توجيهات النبي ، ثم ينفذِّها ، ولا يعبأ بتوجيهات النبي فكأن الإيمان قد خُلِع من قلبه ، النبي معصوم بأقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، وأحواله ، لا ينطق عن الهوى ، كلامه وحي غير متلو ، بنص القرآن الكريم ، قال تعالى:

[ سورة النجم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت