الصفحة 32 من 94

كلامه العادي غير القرآن ، إن هو إلا وحي يوحى ، وقال بعضهم: ما أعلم في أصحابنا أفقهَ منه ، وما رأيت أكمل منه ، اجتمع فيه فقه ، و زهد ، وأشياء كثيرة ، وما رأيت مثله في فنون العلم ، والفقه ، والزهد ، والمعرفة ، وكل خير ، و هو أحفظ مني ، وما رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ منه ، الإنسان لماذا يحسد ؟ إذا قلت لي الحسد جبلة بالإنسان ، أنا لي اعتراض ، من خلق هذه الجبلة ؟ هل مِن أحَدٍ غير الله ؟ لماذا خلق هذه الجبلة في الإنسان ؟ وهل الله عز وجل يخلق في الإنسان صفة سيئة ، ويحاسبه عليها ؟ مَنْ عنده جواب على هذا السؤال ، الله أقره وقال:

[ سورة الفلق ]

أصل الحسد حيادي ، لمَ خلقه الله في الإنسان ، خلَقَهُ مِن أجل أنْ يغار من أخيه ، من أجل أن يتنافس معه في الخير ، نحن نقرأ عن أحمد بن حنبل ، ألا يجب أن نغار ، ونكون مستقيمين ، ورعين ، نتعلم ، نعلم ، نقف موقفًا جريئًا لا نتخاذل ، والحقيقة أنّ الحسد انحرافٌ للغيرة المشروعة ، كيف أنه يوجد زواج وزِنا ، ربنا سبحانه هو الذي صمم الأنثى ، فلماذا صممها ؟ لتكون زوجة ، هل صممها لتكون عاهرة ؟ لا ، هذا انحراف ، وهي حيادية ، فقدْ أعطاها صفاتها لتكون زوجةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت