لذلك قال بعضهم:"في الدنيا جنة مَن لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة"، أية جنة في الدنيا ؟ جنة القرب ، أنت استقمْ على أمره ، وأطِعْه ، وأخلص له ، ثم انظر كيف يقربك ؟ و كيف يسعدك؟ و كيف يدافع عنك ؟ و كيف يلقي عليك ثوب الهيبة ؟ قال له: نسيت أن أقبل يدك سيدي ، قال بعضهم: ما رأت عيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل ، أي هل هؤلاء الأئمة الكبار من غير جبلة أمْ من جبلتنا ؟ و الله من جبلتنا ، ربهم ربنا ، إلههم إلهنا ، قرآنهم قرآننا، دنياهم دنيانا ، البطولة مجالها مفتوح لكل مؤمن ، تفضل و صلِّ قيام الليل ، تعلَّم القرآن ، علِّم القرآن ، اخدم الناس ، قال تعالى في الحديث القدسي:"ومَن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين".
قال بعضهم:"إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلموا أنه صاحب سنة"، فعَن سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا سَلْمَانُ لا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ ؟ قَالَ تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي"."
هذا كلام غير معقول ، أنْ يبغض رسول الله ، مثلًا قال: حب الأنصار مِن الإيمان ، وبغضهم من النفاق ، نقطة دقيقة ، إنسان مؤمن ، مخلص ، مُتَفَانٍ في محبٌّ لله ، متفان في طاعته ، إن كنت تكرهه فهذه علامة نفاق ، و إن كنت تحبه فهذه علامة إيمان ، قال:"إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلموا أنه صاحب سنة"، مطبق للسنة ،"وإذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع"، إذا وُجِد إنسان يكرهه فاعلم أنه مبتدع ، نحن الآن عندنا سنة نبوية مطهرة ، فلو أنّ إنسانًا أعطاك توجيهًا خلاف السنة ، و أنت قبلت هذا التوجيه ، ورفضت السنة ، فهل عندك إيمان ؟ لا ، والله لا إيمان لك ، هل يعلو عندك إنسان على رسول الله ؟.