ومن شواهِد النّصب قولُ الشّاعر:
ضَرَبَتْ صَدْرَهَا إِلَّي وَقَالَتْ ... يَا عَدِيا لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي1
[99/أ] فإنْ وصفت العلم بصفة مضافة2 نصبت الصّفة، فتقول: (يا زيد ذا المال) .
فإنْ كانت الصّفة مفرَدة3، أو عطفت عليه4 باسم معرّف بالألف واللاّم جاز في الصّفة والمعطوف الرّفع على اتباع اللّفظ،
1 هذا بيتٌ من الخفيف، وهو للمهلهل بن ربيعة.
(وَقَتْكَ) : مأخوذٌ من الوِقاية؛ وهي: الحفظ. و (الأواقي) : جمع واقية بمعنى: حافظة وراعية؛ وكان أصله (الوواقي) فقُلبت الواو الأولى همزة.
والشّاهد فيه: (يا عديًّا) حيث اضطّر الشّاعر إلى تنوين المنادى فنوّنه، ولم يكتف بذلك بل نصبه مع كونه مفرَدًا علَمًا؛ تشبيهًا بالمنادى المعرب المنوّن.
يُنظر هذا البيتُ في: المقتضب 4/214، والجُمل 155، وسرّ صناعة الإعراب 2/800، وأمالي ابن الشّجريّ 2/188، وشرح المفصّل 10/10، وشرح الكافية الشّافية 3/1304، ورصف المباني 254، وشرح شذور الذّهب 110، والمقاصد النّحويّة 4/211، والتّصريح 2/370.
2 التّابع المضاف الّذي يجب نصبه هو ما كانت إضافته معنويّة، أمّا ما كانت إضافته لفظيّة كاسم الفاعل المضاف إلى مفعوله، نحو: (يا رجل ضارب زيد) فقد اختُلف فيه:
فقال الرّضيّ: يجوز فيه الوجهان؛ الضّمّ، والنّصب.
وقال السّيوطيّ: يجب نصبُه.
يُنظر: شرح الرّضيّ 1/140، والصّبّان 3/147.
3 في كلتا النّسختين: مفردًا.
4 في ب: عليها.