فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 901

والنّصب لاتباع الموضع1؛ فتقول لاتباع اللّفظ: (يا زَيْدُ الظَّريفُ) ، ولاتباع المحلّ: (يا زَيْدُ الظَّريفَ) و (يا رجال أطيعوا الله) و (النّساءُ) و (النّساءَ) - بهما -.فإن وصفته بابن، متّصل، مضاف إلى علَم؛ جاز فيه الضّمّ على الأصل، والفتح على الاتباع، والتّخفيف فيما كَثُرَ دورُه في الاستعمال، كقولك: (يا زيدَ بن سعيد) ، [ويجوز: (يا زيدُ بن سعيد) ] 2؛ وهو عند المبرّد3 أولى من الفتح؛ وعليه أنشد قول الرّاجز:

يَا حَكَمَ4 بْنَ المُنْذِرِ بْنَ الجَارُودْ ... سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ5

1 إنْ قُرن المعطوف بـ (أل) امتنع تقدير حرف النّداء قبله، فأشبَه النّعت، وجاز فيه الرّفع والنّصب، كما يجوز في النّعت المفرَد؛ واختُلف في المختار منهما:

فقال الخليل، وسيبويه، والمازنيّ: الرّفع.

وقال أبوعمرو، وعيسى، ويونس، والجرميّ: النّصب.

وقال المبرّد: إنْ كانت (أل) معرفة فالنّصب، وإنْ كانت غير معرفة فالرّفع.

وهذا التّفصيل الّذي قاله المبرّد نقله عنه ابن يعيش في شرح المفصّل 2/3، وابن السّرّاج في الأصول 1/336 - ولم أجده في كتبه -.

وتُنظر هذه المسألة في: الكتاب 2/186، 178، والمقتضب 4/212، وشرح الكافية الشّافية 3/1314، وابن النّاظم 575، وشرح الرّضيّ 1/138، 139، وأوضح المسالك 3/87، والتّصريح 2/176، والأشمونيّ 3/149.

2 ما بين المعقوفين ساقط من أ.

3 يُنظر: المقتضب 4/231، 232.

4 في ب: يا حكيم، وهو تحريف.

5 في أ: معقود.

وهذان البيتان من الرّجز، ويُنسبان إلى رؤبة بن العجّاج، وقيل: للكذّاب الحرمازيّ.

و (الحكم) : هو أحدُ بني المنذر بن الجارود العبديّ، من عبد القيس بن أفضى بن دعمي. و (السّرادق) أصلُه: الخِباء الّذي يمدّ فوق صحن الدّار.

والشّاهد فيه: (يا حَكمَ بن المنذر) فإنّ (حكم) منادى، علَم، موصوف بابن، مضاف إلى علَم؛ فيجوز فيه الضّمّ على الأصل، والفتح على الاتباع، والتّخفيف.

والمبرّد أنشد هذا على أنّ الضّمّ أولى من الفتح الّذي هو رواية البيت؛ وأنّه لو قال: يا حكمُ ابن المنذر - بالضّمّ - كان أجود؛ وهذا مخالفٌ لقول جمهور البصريّين، فعندهم أنّ الفتح أرجح؛ لأنّه أخفّ.

يُنظر البيتُ الأوّل في: الكتاب 2/203، والمقتضب 4/232، والصّحاح (سردق) 4/1496، وشرح المفصّل 2/5، وشرح الكافية الشّافية 3/1297، وابن النّاظم 569، والمقاصد النّحويّة 4/210، وملحقات ديوان رؤبة 172. وبعده:

أَنْتَ الْجَوَادُ بنُ الجَوَادُ المَحْمُودْ

والثّاني في: الصّحاح (سردق) 4/1496، وشرح الكافية الشّافية 3/1297، وابن النّاظم 569، والمقاصد النّحويّة 4/210، والتّصريح 2/169، وملحقات ديوان رؤبة 172.

وبعده:

إِنِّي وَبَعْضُ المُفْتِنِينَ دَاوودْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت