وإذا اضطَّر الشّاعر إلى تنوينه جاز له فيه[وجهان:
أحدهما: الضّمّ]1؛ تشبيها2 بمرفوع اضطّر إلى تنوينه، وهو مستحقّ لمنع الصّرف؛ ومنه ما أنشده سيبويه:
سَلاَمُ اللهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَا مَطَرُ السَّلاَمُ3
والثّاني: النّصب؛ تشبيها بالمُضاف [لطوله بالتّنوين، وبقاء] 4 الضّمّ في العلَم أولى من النّصب، والنّصب في غير العلَم أولى من الضّمّ؛
1 ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق، من ابن النّاظم 569، 570؛ لأنّ هذا الكلام مستفادٌ منه.
2 في كلتا النّسختين: تشبيه، وهو سهوٌ من النّسّاخ.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للأحوص، وكان يهوى امرأة ويشبّب بها، ولا يُفصح عنها؛ فتزوّجها رجلٌ اسمه مطر، فتوعّده الأحوص بقصيدة منها هذا البيت.
والشّاهدُ فيه: (يا مطر) حيث نوّن المنادى المفرَد العلَم للضّرورة، وأبقى الضّمّ اكتفاءً بما تدعو الضّرورة إليه.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 2/202، والمقتضب 4/214، ومجالس ثعلب 1/74، والجمل 154، والمحتسب 2/93، والأزهيّة 164، وأمالي ابن الشّجريّ 2/96، وشرح الكافية الشّافية 3/1304، وابن النّاظم 570، والخِزانة 2/150، والدّيوان 237.
4 في كلتا النّسختين: ببقاء التّنوين والضّمّ، والتّصويب من ابن النّاظم 570؛ لأنّ هذا الكلام مستفادٌ منه.