الصفحة 42 من 50

ومنها: جواز التداوي بثوب الحرير للرجال المرضى الذين يحتاجون لهذا الثوب لحكة في أجسادهم مع أنه حرام على الرجال، لكن تحريمه يذهب بسبب الحاجة ؛ لأنها منزلة الضرورة.

ومنها: جواز شد الأسنان التي يخاف سقوطها بالذهب تفريعًا على هذه القاعدة ، فالحرير والذهب من الحرام الذي تجيزه الحاجة ، وقد تقرر في القواعد أن الحرام الذي تجيزه الحاجة يجوز التداوي به ، وأما الحرام الذي لا تجيزه إلا الضرورة الملحة فقط كالخمر والميتة والخنزير ونحوها فإنه لا يجوز التداوي به ، وهذه من قواعد أبي العباس شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - .

ومنها: جواز إجراء عملية تفريج الأصابع الملتصقة بالخلقة أو بسبب الحريق ، مع أنها لو بقيت ملتصقة لما كان هناك ذهاب نفس ولا تلف طرق ، ولكن يحصل بهذا الالتصاق الضيق والحرج لصاحبها والحرج مرفوع ، والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة .

ومنها: جواز الاحتفاظ بدم الآدميين في بنوك الدم ؛ لأن ذلك صار من الحاجة الملحة في هذا الزمان ، فكم حصل به من نجاة آدمي كما هو معلوم ، والحاجة تنزل منزلة الضرورة .

ومنها: جواز التداوي بالصعق الكهربائي بالقدر المحتاج إليه ؛ لأن ذلك ثبت طبيًا نفعه وليس من التعذيب بالنار المنهي عنه شرعًا ، وذلك صار من الحاجات في هذا الزمان والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة .

ومنها: ما يعرف بأطفال الأنابيب ، فإن منها ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع ، والجائز منها فقط أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًا ، فهذه جائزة ، والدليل على جواز الحاجة والمصلحة المترتبة عليها ، وهذه الحاجة قد أنزلها أهل العلم منزلة الضرورة لهذه القاعدة التي نحن بصدد شرحها .

( القاعدة الثانية والعشرون )

تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت