الصفحة 40 من 50

أحدهما: إذا صرف الدواء ابتداءً من غير سابق كشف وحصل التلف فإنه يضمن لأنه تدخل فيما ليس هو من شأنه وهذا تساهل منه وتفريط .

الثانية: إذا غير الدواء المكتوب في الورقة بدواءٍ آخر خطأ أو ظنًا منه أن الدواء الثاني يقوم مقام الدواء الأول ، أو غير مقدار ما يتناوله المريض من الدواء .

فإذا حصل من الصيدلي شيء من ذلك فإنه يضمن بلا شك لأنه منسوب للتساهل والتفريط ، والله أعلم .

( القاعدة الحادية والعشرون )

الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة

أقول: اعلم رحمك الله تعالى أن مراتب ما يحرص الشرع على توفيره للإنسان ثلاث:

الأولى: الضرورات ، وهو بلوغ الإنسان حدًا إذا لم يتناول الممنوع عنده لهلك أو قارب ، وهذا يبيح تناول الحرام .

الثانية: الحاجة ، وهي بلوغ الإنسان حدًا لو لم يجد ما يأكله لم يهلك غير أنه يكون في جهدٍ ومشقة ، فهذا لا يبيح الحرام .

الثالثة: الكماليات أو التحسينيات ، وهي ما يقصد من فعله نوع من الترفه وزيادة في لين العيش ، لكن دون الخروج عن الحد المشروع .

فإذا كان هناك حاجة عامة لمجموع من الناس أو خاصة بشخصٍ ما ، فإن هذه الحاجة تنزل منزلة الضرورة في جواز الترخيص والتوسع ورفع الحرج والمسامحة وعدم المؤاخذة ، لاسيما إذا كان المنع مبدؤه سد الذريعة ، ولكن من المعلوم أن الحاجة لا تجيز كل ما تجيزه الضرورة ، هذا لا يقوله أحد ، ولكن الحاجة تجيز بعض ما تجيزه الضرورة لا كل ما تجيزه الضرورة .

ويستفاد منها في المجال الصحي في عدة مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت