ومن ذلك: أن الجهاد لا يجب على الأعمى ولا على الأعرج ولا على المريض لأنهم يعجزون عنه ويشق عليهم قال تعالى: { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } .
ومن ذلك: أنه يجوز لمن به أذى من رأسه أن يغطيه ، ولكن عليه الفدية ، لحديث كعب بن عجرة .
ومن ذلك: أن المريض لا يقام عليه الحد حتى يبرأ خوفًا من السراية .
ومن ذلك: أن الحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع خوفًا من هلاك الجنين .
ومن ذلك: جواز إجراء الجراحة الطبية ولو بلا إذن المريض إذا حصل الضيق والحرج وحلت الضرورة ؛ لأن الأمر إذا ضاق اتسع .
ومن ذلك: سقوط وجوب حضور الجمع والجماعات عن المريض الذي يشق عليه ذلك .
ومن ذلك: جواز الجمع بين الصلاتين بسبب المرض إذا كان يشق عليه صلاة كل وقت في وقته وعلى ذلك حديث حمنة .
ومن ذلك: جواز الصلاة لغير القبلة إذا كان في توجيهه إليها حرج وعسر ومشقة وضيق .
ومن ذلك: أن المغمى عليه لا إثم عليه في إخراج الصلاة عن وقتها ، ولكن يجب عليه إذا أفاق أن يصلي ما فاته من الفروض ، هذا إذا كانت مدة الإغماء قليلة عرفًا وهي بمقدرة ثلاثة أيام .
ومن ذلك: جواز الجمع للطبيب الجراح إذا لم يستطع إقامة الصلاة في وقتها بسبب الاشتغال بالعملية الجراحية .
ومن ذلك: جواز ترك المبيت بمنى بلا فدية إذا كانت حالة المريض تستلزم نقله إلى مستشفى آخر خارج حدود منى .
والأمثلة لا تكاد تحصر ، وقد التزمنا الاختصار ، ولعل هذه الفروع كافية في فهم هاتين القاعدتين ، والله أعلم .
( القاعدة الرابعة عشرة )
الضرورات تبيح المحظورات