ومنها: جواز منع الزيارة لأقارب المريض إذا كان في زيارته ضرر عليه ، وهذا يرجع إلى تقدير الطبيب ، ومنعهم هذا ليس فيه ظلم لهم ، بل فيه رحمة للمريض ومراعاة لحاله ؛ لأن زيارتهم قد توجب زيادة مرضه ، فإذا كان في زيارة بعض المرضى ضرر فإنها تمنع ؛ لأن الضرر يمنع بقدر الإمكان .
ومنها: منع الأطفال من الزيارة ، لأنهم يفسدون ولا يصلحون ، ويحدث منهم الضوضاء والإزعاج ، وقد يتضررون لبعض العدوى لضعف المناعة عندهم والضرر يدفع بقدر الإمكان .
ومنها: جواز الكذب على المريض إذا كان في إخباره بالحقيقة ضرر عليه ، فإن بعض المرضى قد لا يتحمل الحقيقة ، فمراعاة لحالته الصحية يجوز للطبيب أن يكذب ، وهذا ضرورة وحاجة يجوز معها الكذب ، مع أن الأصل المنع ، ولكن يجوز منه ما تحصل به المصلحة ؛ لأن الصدق أحيانًا قد يوجب شيئًا من زيادة المرض أو تأخر الشفاء ، والضرر يدفع بقدر الإمكان .
وعلى ذلك فقس ، والله أعلى أعلم .
( القاعدة الخامسة )
الضرر يزال
…هذه لا داعي لشرحها ؛ لأنها بعينها قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) ولكنها اختلفت معها في العبارة فقط ، وإلا فهي لا تختلف في معناها ولا في أدلتها ولا في فروعها ، فالاكتفاء بأحد التعبيرين كافٍ .
…وبناءً عليه ، فلا تعتبر هذه قاعدة جديدة ، بل هي بعينها القاعدة الثالثة ( لا ضرر ولا ضرار ) وعلى ذلك جرى التنبيه ، والله أعلم .
( القاعدة السادسة )
الضرر لا يكون قديمًا