الصفحة 13 من 50

ومنها: جواز شد الأسنان للرجال بالذهب ؛ لأنه لا ينتن ، أي لا تتغير رائحته ، وقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لعرفجة - رضي الله عنه - أن يركب أنفًا من ذهبٍ لأن أنفه قطع يوم الكلاب ، وهذا من باب التداوي بالمحرم ، لكن أجازه الدليل فيكون مخصوصًا ولا يقاس عليه غيره من المحرمات ؛ لأنه لا يخرج من الدليل العام إلا ما خصه الدليل فقط ، فهذا الذهب يحصل به اندفاع الضرر ، والضرر يدفع بقدر الإمكان .

ومنها: أن المستحاضة يجوز لها أن تصلي بالوضوء وإن نزل الدم بعده ولو قطر على الأرض ، وإنما عليها أن تغسل فرجها وتشده بشيء وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي في هذا الوقت ما شاءت من النوافل ، ولا يجب عليها الوضوء مرة أخرى إلا إذا دخل وقت الصلاة الأخرى ، ذلك لأن إلزامها بالوضوء لكل صلاة ولكل نافلة فيه ضرر عليها ، والضرر يدفع بقدر الإمكان ، فدفعت الشريعة الضرر عنها بجواز صلاتها مع خروج حدثها .

ومنها: أن المريض يصلي على حسب حاله إن كان يستطيع الوضوء وجب عليه ، فإن لم يستطع فليتمم وإن لم يستطع فليصل على حسب حاله ولا شيء عليه ؛ لأن في تكليفه ما لا يستطيعه ضرر عليه ، والضرر يدفع بقدر الإمكان .

ومنها: أنه يجوز الانتقال إلى التيمم حتى ولو كان الماء موجودًا إذا كان في استخدامه زيادة المرض أو تأخر الشفاء ؛ لأن ذلك أي زيادة المرض وتأخر الشفاء ضرر ، والضرر يدفع بقدر الإمكان .

ومنها: أنه يجوز للمريض أن يصلي ولو لغير القبلة إذا كان في توجيهه لها ضرر عليه ، والضرر يدفع بقدر الإمكان .

ومنها: أن المريض يجوز له أن يصلي ولو كان متصلًا بالأنابيب التي تصرف البول إذا لم يستطع إبعادها عنه أو كان في إبعادها ضرر عليه ، فليصل وهي متصلة به ولا شيء عليه ولا إعادة عليه ؛ لأنه يتضرر بإبعادها والضرر يدفع بقدر الإمكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت