إن عملية إعداد الطبيب الكبير المرجع لغيره من الأطباء تستدعي ان يبدأ في بدء حياته بممارسة الأمور السهلة والعادية ثم يرتقي رويدا في حصيلته وحنكته وخبرته ومهارته حتي يتسنم الذروة التى تريد ولو لم نهيىء ذلك لقضينا على أنفسنا ونسائنا ان نظل عالة على الأجانب عن ديننا في العلاج ، الذين ليس ضمن مفاهيمهم مفهوم العورة والتقوي والحلال والحرام أو هي عندهم تخالف ما نؤمن به وندين .
ونعود فنقول إنه إن كان إعداد الطبيب المتخصص المتفوق في مجتمعاتنا فرض كفاية وواجبا فإن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب .
وقبل ان نختتم لابد ان نشير لبعض من السيدات اللآتي يجدن حرجا في أن يعاينهن رجل فالواجب يقضي بالحرص على قدر المستطاع على أن تفحصهن طبيبة لابداعي الحل والحرمة ولكن بداعي الرفق الذي هو من حق المريض على الطبيب وبداعي مراعاة المشاعر واحترامها وبداعي اننا أمرنا ان نخاطب الناس على قدر عقولهم فإن لم يتسير إجابة رغبتها في الحال ضربنا لها موعدا يتسير فيه وإن كان الأمر لايحتمل التأجيل بينا لها وجه الضرورة وطمأناها إلى أنها غير عاصية إن عالجها طبيب .
وبعد ... فهذه كلمات توسمنا مقدار الحاجة إلى الإفضاء بها من واقع أحاديث مع شبابنا وطلابنا وبعض إخواننا المسلمين وفقهم الله .
اردنا بها أن نعرف برأي الإسلام في هذا الموضوع وأن نضع عنهم وزرا لا يضعه الإسلام على ظهورهم وإصرا لم يحمله الله عليهم وأن نحفظ عليهم رقعة الحلال فلا تنكمش وان نطمئنهم إلي مباح تبقي العمدة فيه على النية الحسنة ومراقبة الله وخشيته وبين الأطباء من آتاهم الله ذلك وزيادة والحمد لله ... فضلا من الله ونعمة والله عليكم حكيم .