المرافئ، وبعد أن تشحن بالرجال والعتاد والمئونة، يتم تعيين أمير عليهم من بين رجالات الدولة المعدودين، بحيث يتولى الإشراف العام على الأسطول وبالتالي فهو المسئول الأول عنه أمام الخليفة، وله الحق وحده في إصدار أوامر الإبحار والرسو1، وهذا الأمير هو قائد البحر وقائد الأسطول2، ويكون مقامه في المرية القاعدة البحرية الرئيسية للأساطيل الأندلسية3، وكان عبد الرحمن بن محمد بن رماحس هو الذي يتولى قيادة البحرية في الأندلس4 وبذلك فقد كان ابن رماحس يتمتع بمقام سامٍ في الدولة الأموية بالأندلس، يدل على ذلك ما ذكره ابن سماك المالقي في"الزهرات المنثورة"من أن أي قرار يهم الخليفة الأموي لايصدر إلا بعد استشارة شخصيات ثلاثة، منها: قائد الأسطول بالمرية، وذلك لأن المرية كانت تضم دار الصناعة الرئيسية في الأندلس، بل كان قائد أسطول المرية
1-مقدمة ابن خلدون ص 691.
2-عرفت البحرية بالأندلس وبالذات في عصر الخلافة عدة أسماء لامعة كانت لها شهرتها في المجال البحري، من هذه الأسماء: عبد الرحمن بن محمد بن رماحس، غالب بن عبد الرحمن الناصري، سعيد الجزري، رشيق بن عبد الرحمن المعروف بالبرغواطي، وعبد الله بن شعيب، وابن الأزرق البحري، عبد الرحمن ابن أبي جوشن، عبد الله بن مروان المعروف بابن مسلمة، عبد الرحمن بن يوسف الأرمطيل، إسماعيل بن عبد الرحمن بن الشيخ، وعبد الله بن رابحين. انظر، المقتبس، تحقيق: الحجي، ص21، 24، 81، 87، 105.
3-المصدر السابق، الحجي ص 24.
4-مقدمة ابن خلدون، ص691.