الصفحة 582 من 931

إدارة الأسطول:

كل جهاز سواء كان بسيطًا أم معقدًا، لابد له من إدارة تتولى شئونه، والأسطول جهاز مهم في أي دولة كانت، ومن البديهي أن تكون الإدارة التي تشرف عليه ذات مناصب متدرجة، وما ينطبق على الأسطول ككل، ينطبق على أي سفينة من سفنه، إلا المراكب الصغيرة منها، فكل سفينة تحتاج إلى"نوتي"وهو"الملاح الذي يدير السفينة في البحر1"إذ تقع عليه مسئولية الإشراف على ما تحتاج إليه السفينة من أمور الحرب من السلاح والمقاتلة2، واما الرئيس وهو قبطان السفينة فهو مسئول عن سير السفينة سواء بالريح أو بالمجاذيف واختيار المرسى المناسب3، مستعينًا بكتاب يعرف بـ"الرهنامج"يعينه على اختيار المسالك البحرية الصحيحة4. كما يقوم أيضًا الرئيس بعملية التوجيه للملاحين، ولذا فهو بحاجة لمنادي يمتاز بصوت جهوري يبلغ أوامره لهم5 ويذكر ابن خلدون أنه إذا صدرت الأوامر للأسطول بالغزو، يتم تجميع السفن المحاربة بأحد

1-المعجم الوسيط، ص 970.

2-مقدمة ابن خلدون ص691.

3-المصدر السابق ص691.

4-محمد ياسين الحموي، تاريخ الأسطول الإسلامي، (مطبعة الشرقي. دمشق 1945م) ، ص 48. وللاستزادة عن كتاب والرهنامج انظر البحرية في مصر الإسلامية ص274-275.

5-تاريخ الأسطول الإسلامي ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت