الصفحة 576 من 931

العدو1، ويبدو أنه كان مركبًا حربيًا قويًا بحيث أن له دور فعال في أي معركة يخوضها حتى شبه بأنه أشد فتكًا من الصقر وفيه يقول الشاعر:-

أساطيل ليست في أساطير من مضى ... فكل غراب راح أقنص من صقر2

"الحراريق"جمع حراقة، ويبدو أنها كانت في البداية من المراكب المعدة للنزهة والنقل3 لكن يظهر أنها تعرضت لبعض التغييرات عليها فيما بعد فأصبحت تصلح للعمليات الحربية، وتتضح مهمتها الحربية من اسمها، إذ أنها تختص بقذف مراكب الأعداء بقوارير النفط ولذا فهي مزودة بالأسلحة النارية4، وتجدف بمائة مجداف5، وقد وصفها الشاعر الأندلسي أبو عبد الله بن الحداد بقوله:-

ذات هُدبٍ من المجاذيف حاكٍ ... هُدبَ باكٍ لدمعه إسعادُ

1-السلاح في الإسلام ص 42.

2-هذا البيت من قصيدة لبهاء الدين زهير بن محمد بن علي القوصي يمدح بها السلطان الملك الكامل، انظر، مفرج الكروب، (تحقيق: د. حسنين ربيع. مراجعة د. سعيد عاشور ط1، دار الكتب المصرية، القاهرة 1972م) . 4/103-104.

3-يدل على ذلك أن الخليفة العباسي الأمين كان له خمسة حراقات في نهر دجله صنعت كل واحدة منها على صورة حيوان، فكانت على صورة الأسد والعقاب والحية والفيل والفرس. انظر: تاريخ الطبري 8/509.

4-البحرية في مصر الإسلامية، ص 339.

5-قوانين الدواوين، ص 340. نفح الطيب، 4،58-59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت