الصفحة 574 من 931

الأطلسي ويستمر في مسيره إلى موضع حدده له على نهر دويره بحيث يتم الالتقاء عند هذه النقطة وقد قام الأسطول بنقل أفراد الجيش إلى الجانب الآخر من النهر حيث انطلق المنصور بقواته حتى بلغ شنت ياقب1.

أنواع السفن في الأساطيل الأندلسية:

"الشواني"، والشيني سفينة حربية كبيرة، تعتبر من أهم وأقدم قطع الأسطول الإسلامي بصفة عامة2 وهي تمتاز بضخامة الحجم، ولذا فهي تحمل مائة وخمسون مقاتلًا3 وتجدف بمائة وأربعين مجذافًا4 كما أنها مزودة بأهراء"مخازن"لحفظ الأطعمة، وصهاريج لخزن الماء العذب5.

ويبدو أن هذا النوع من السفن كانت تقام عليه الأبراج والقلاع للدفاع والهجوم ورمي الأعداء بقوارير النفط، يدل على ذلك قول الشاعر ابن حمديس في مدحه لأبي يحيى الحسن بن علي ابن يحيى حيث قال:-

أنشأت شواني طائرة ... وبنيت علىماء مدنا

ببروج قتال تحسبها ... في شم شواهقها قننا

ترمي ببروج إن ظهرت ... لعدو محرقة بطنا

1-البيان المغرب، 2/295-296.

2-البحرية في مصر الإسلامية وآثارها الباقية ص 352.

3-جمال الدين محمد بن سالم، مفرج المكروب في أخبار بني أيوب، (تحقيق: د. جمال الدين الشيال، المطبعة الأميرية القاهرة، 1975م) ، 2/13.

4-الأسعد بن مماتي، قوانين الدواوين، ص340، عبد الرحمن زكي السلاح في الإسلام، ص36.

5-د. عبد المنعم ماجد، تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى ص74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت