شر المفاجآت، إلا أن النورمنديين هاجموا إشبونه لكنهم اضطروا لمغادرتها نتيجة المقاومة العنيفة من أهلها1 فسارت مراكب النورمانديين إلى الجنوب بمحاذاة الساحل، فدخل بعضها قادش وبعضها شذونه2، ولكن معظم المراكب تجمعت عند مدخل الوادي الكبير، حيث تقدمت نحو اشبيلية، فاحتلوا جزيرة قبطيل3"Cabtel"في اليوم الثامن من شهر محرم سنة 230هـ (سبتمبر 844م) ونظرًا لما تمتاز به هذه الجزيرة من وفرة الخيرات4 فقد تحصن بها النورمانديين، واتخذوا منها مركزًا لانطلاق هجماتهم على اشبيلية، وبعد ثلاثة أيام دخلوا قرية قورية"Coria Del Rio"الواقعة على بعد اثنى عشر ميلًا من اشبيلية، وذلك في يوم الاثنين الثاني عشر من محرم، وفي اليوم الثالث عشر دخلوا قرية طلياطه5
1-نصوص عن الأندلس ص98.
2-البيان المغرب 2/87.
3-نصوص عن الأندلس ص98. قبطيل، تكتب باللاتينية Capirale وكلمة قبطيل تعني القناة، والقبطيل بالأندلس هو مفرغ وادي طرطوشة في البحر، ويعرف أيضًا بالعسكر لأنه موضع عسكر بن النورمانديون واحتفروا حوله خندقًا. انظر، الروض المعطار، ص154 والحاشية رقم 2 ص 98.
4-غارات النورمانديين ص32.
5-نصوص عن الأندلس، ص 99، الروض المعطار ص 395. غارات النورمانديين، ص37 حاشية رقم 1 طلياطه، قرية كانت على سبع مراحل شمال اشبيلية، وتسمى اليوم Tejada وهي اليوم خرائب مهجورة Despolado على بعد 30 كيلو مترًا شمال غربي اشبيلية. انظر الحلة السيراء 2/183، حاشية رقم 2. الروض المعطار، ص 395.