للسواحل الشرقية للأندلس، بل إنها كانت تقوم بمهاجمة موانئ الإمبراطورية الفرنجية1.
وبقدر ما كان الساحل الشرقي للأندلس يعج بالحركة وتحميه المراكب، إلا أن الساحل الغربي كان مكشوفًا لا حماية له، بل إن وضع البحرية الأموية في الأندلس ككل انكشف عند هجوم سفن النورمانديين على الأندلس.
ففي يوم الأربعاء أول ذي الحجة سنة 229هـ2 (20 أغسطس 844م) ظهرت أمام سواحل اشبونة، مراكب الغزاة النورمانديين، فسارع عاملها وهب الله بن حزم بإرسال كتاب إلى الأمير عبد الرحمن الأوسط ذكر فيه أنه حل بالساحل قبلة أربعة وخمسون مركبًا من مراكب المجوس3، معها أربعة وخمسون قاربًا4، فكتب إليه الأمير عبد الرحمن الأوسط وإلى كافة عمال السواحل يأمرهم بالتحفظ وأخذ الحيطة اتقاء
1-انظر: تاريخ العرب العام، ص 311، القوى البحرية، ص162-164، 229-230، تاريخ غزوات العرب، ص140-142،150. أثر ظهور الإسلام في البحر المتوسط، ص121. بحوث في تاريخ الإسلام وحضارته، ص614. جزر الأندلس المنسية، ص64،66،70.
2-غارات النورمانديين على الأندلس ص 31.
3-المقصود به هم النورمانديين، فقد كان المسلمون يطلقون عليهم اسم المجوس، لأنهم كانوا يشعلون النيران في كل موضع يمرون فيه، لأجل ذلك حسبهم المسلمون مجوسًا، انظر المرجع السابق ص24.
4-البيان المغرب، 2/87.