الصفحة 537 من 931

أما الأسرى من النصارى فيحدث أحيانًا أن يدعوهم الخليفة للإسلام فإذا أسلموا صيرهم في جملة غلمانه1، وفي أحيان أخرى يتم قتل الأسرى في المعسكر أمام الخليفة2، كما يتم إعطاء بعضهم لبعض الأسر المسلمة ليفادوا بهم أسراهم الذين وقعوا في أيدي النصارى3.

وأما الأسرى من المسلمين فهناك عدة أساليب لإطلاق سراحهم فبالإضافة إلى مبادلتهم بالأسرى النصارى، نجد الدولة تعطي أهل الأسير المسلم مبلغًا من المال لفدائه4، وإن كان الواقع في الأسر أحد الشخصيات المهمة في الدولة، تولت حكومة قرطبة دفع فدائه، فالوزير القائد هاشم بن عبد العزيز عندما وقع أسيرًا لدى ألفونسو الثالث بن أردون الأول ملك اشتوريس سنة 262هـ5 (787م) مكث سنتين في أسره، دفع الأمير محمد مبلغ مائة وخمسين ألف دينارًا فداءًا له6، ويبدوا أن فداء الأسير المسلم إذا كان من ذوي الفئة الاجتماعية المتوسطة لا يتجاوز خمسة آلاف دينار، يدل على ذلك ما ورد لدى ابن الفرضي في ترجمته للقاضي عمر بن يوسف الأموى قاضي تطيلة"من سنة 325-"

1-المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص 482-483.

2-المصدر السابق، ص 398.

3-البيان المغرب 2/73.

4-المصدر السابق والصفحة.

5-المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص 378.

6-ابن القوطية، ص89. المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص 386-387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت