غالب بن عبد الرحمن"فكان خروجه فخمًا ظاهرًا في عسكر لجب من طبقات الحشم الذين استجاز حملاتهم"1.
وإلى جانب هذه العناصر التي ذكرناها والتي تشكل في مجملها القوات النظامية في الجيش الأموي بالأندلس، وجد المتطوعه الذين يخرجون للجهاد في سبيل الله تعالى بأموالهم وأنفسهم طلبًا لما عند الله تعالى وإعلاءً لكلمته، فقد كان هؤلاء المتطوعة بمجرد أن يسمعوا نداء الأمير أو الخليفة للجهاد يسارعون بتلبية النداء بلاد تردد، وكانت العدوة المغربية مصدرًا من مصادر المتطوعة الذين يرون في الأندلس"دار جهاد وموطن رباط2".
وقد كان المتطوعة موضع ثناء أمراء وخلفاء بني أمية لسرعة استجابتهم وصالح بلائهم3 ورغم أنه كان يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم ومنازلهم بعد الغزو، إلا أن بعضهم يرفض العودة إلى أهله، مفضلًا المرابطة في سبيل الله تعالى وحراسة الثغور على كل شيء، فأقاموا الربط4 التي
1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 228.
2-جغرافية الأندلس وأوربا، ص130. وانظر ابن الزبير، صلة الصلة، (تحقيق: ليفي بروفنسال، المطبعة الاقتصادية، الرباط 1937م) . ترجمة رقم 332.
3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص226.
4-عن الربط انظر: المالكي، رياض النفوس، (تحقيق: د. حسين مؤنس، مكتبة النهضة المصرية ط الأولى 1951م) ج1 ص25-27 من مقدمة المحقق.