الصفحة 481 من 931

الكفاءة العسكرية التي كانوا يتمتعون بها، إذ كانوا دائمًا يشكلون طلائع رئيسة للجيش تعمل على تمهيد السبيل أمامه وتقوم بضبط الحصون بعد افتتاحها1.

وفي بعض الأحيان تسند للحشم مهمة تقصي الحقائق في مسألة معينة ومن ثم رفع الخبر على وجه الصحة للأمير في قرطبة2، كما أن صاحب الحشم يقوم أحيانًا بمهمة إجراء المفاوضات3.

ومن خلال المعلومات التي وردت في بعض المصادر ندرك أن أعداد الحشم لم تكن قليلة، يدل على ذلك ما ذكره ابن حيان من أن الأمير محمد بن عبد الرحمن أرسل أخاه الحكم بن عبد الرحمن على رأس صائفة، فوصل إلى قلعة رباح فأعاد إعمارها وأتقنها واسترجع أهلها إليها، وجعل عندهم جيشًا كثيفًا من الحشم4، كما أن الخليفة عبد الرحمن الناصر شحن مدن الأندلس وحصونها وقصابها وفروج ثغورها بالحشم5، وهناك نص لابن حيان أكد فيه كثرة أعداد أولئك الحشم، فقد ذكر أن صاحب الشرطة محمد بن قاسم بن طملس خرج من قرطبة قائدًا ومددًا للوزير القائد

1-المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص71، 72، 86، 155، 232، 247.

2-المقتبس، تحقيق: أنطونيه، ص111.

3-البيان المغرب، 2/130.

4-المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص 294.

5-المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص455-456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت