ولذا فبعد أن أسقط لواء جند باجه بسبب تمرد زعيمه العلاء بن مغيث اليحصبي1 قام الأمير عبد الرحمن الداخل بشراء المماليك ليستعين بهم على العرب2.
ويبدو أن الأمير هشام بن عبد الرحمن الداخل قد سار على خطى والده في استخدام الحرس الخاص المكونَّ من المماليك العجم وهم الخرس أو الصقالبة، يدل على ذلك ما ذكره ابن حيان من أن الأمير الحكم الربضي كانت لديه"فرقة من الحرس الخاص معظمهم من فيء أربونة ورثهم عن والده هشام3"وبذلك أرسى تقليدًا جديدًا في الأندلس سار عليه من أتى بعده4.
ولم يكتف الأمير الحكم الربضي بما ورثه عن والده من أولئك المماليك، فقد أخذ يستكثر منهم ويعمل جاهدًا على ضم أكبر عدد ممكن منهم إليه، حتى بلغ عددهم لديه نحو خمسة آلاف رجل، منهم ثلاثة
1-الروض المعطار، ص 36. العلاء بن مغيث اليحصبي الجذامي، زعيم عربي، ثار باسم الخليفة أبي جعفر المنصور ضد عبد الرحمن الداخل، وتمكن من فرض حصار عسكري على الأمير الأموي في قرمونة، لكن الأمر انتهى بقتل العلاء وتمزيق قواته، انظر: ابن القوطية، ص 32-33. أخبار محموعة، ص 101-103. البيان المغرب، 2/51-52.
2-المغرب في حلى المغرب، 1/60.
3-دولة الإسلام في الأندلس ع1ق1، ص250.