الصفحة 326 من 931

من أجل هذا نجد أن الأندلسيين لا يكادون يغفلون عن عثرات كاتب الرسائل لحظة، فإن كان نقاصًا عن درجات الكمال لم ينفعه جاهه ولا مكانه من سلطانه من تسلط الألسن في المحافل والطعن عليه وعلى صاحبه1.

وكان يعمل في ديوان الرسائل عدد من الكتَّاب والموظفين، الذين يشترط فيهم أن يكونوا من ذوي الكفاية العالية في فنون الكتابة، إضافة إلى إجادة كل منهم لعمل معيَّن في الديوان.

فهناك كاتب مهمته ترتيب الكتب التي ستعرض على الأمير أو الخليفة وتلخيصها2، وكاتب مختص بكتابة مراسيم التعيين والأحداث الهامة التي تتلى على المنابر3، وكاتب مختص بمكاتبة الملوك4، وآخر لمكاتبة رجالات الدولة وولاتها5.

1-نفح الطيب، 1/217.

2-ابن منجب، ديوان الرسائل، ص116،117.

3-المصدر السابق، ص 119.

4-نفسه، ص 172،179.

5-نفسه، ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت