فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُقَدَّمٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ قِيَاسًا عَلَى تَقْدِيمِهِ فِي الْإِرْثِ، فَالْوَصْفُ الَّذِي هُوَ الْأُخُوَّةُ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ مُتَّحِدٌ بِالنَّوْعِ، وَالْحُكْمُ الَّذِي هُوَ الْوِلَايَةُ وَالْإِرْثُ مُتَّحِدَانِ بِالْجِنْسِ لَا بِالنَّوْعِ، فَهَذَا وُصْفٌ أَثَّرَ عَيْنُهُ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، وَهُوَ جِنْسُ التَّقْدِيمِ، فَعَيْنُ الْأُخُوَّةِ أَثَّرَتْ فِي جِنْسِ التَّقْدِيمِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ هَذَا; وَهُوَ تَأْثِيرُ الْمَشَقَّةِ فِي سُقُوطِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمَشَقَّةَ وَالسُّقُوطَ مُتَّحِدَانِ بِالنَّوْعِ، أَيِ: الْمَشَقَّةَ فِي الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ مُتَّحِدَانِ بِالنَّوْعِ، وَسُقُوطَ الصَّلَاةِ فِي حَقِّهِمَا كَذَلِكَ، إِذْ هِيَ مَشَقَّةٌ وَمَشَقَّةٌ، وَسُقُوطٌ وَسُقُوطٌ، بِخِلَافِ الْأُخُوَّةِ مَعَ الْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ، إِذْ نَقُولُ: هِيَ أُخُوَّةٌ وَأُخُوَّةٌ، فَيَتَّحِدَانِ بِالنَّوْعِ، وَلَا نَقُولُ: وِلَايَةٌ وَوِلَايَةٌ، وَلَا إِرْثٌ وَإِرْثٌ; حَتَّى يَتَّحِدَا فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ، بَلْ نَقُولُ: وِلَايَةُ نِكَاحٍ وَإِرْثٍ، فَيَخْتَلِفَانِ بِالنَّوْعِ، أَيْ: لَا يَجْمَعُهُمَا نَوْعٌ وَاحِدٌ، بَلْ إِنَّمَا يَجْمَعُهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ جِنْسُ التَّقْدِيمِ.

قَوْلُهُ: «وَإِنْ ظَهَرَ تَأْثِيرُ جِنْسِهِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ» إِلَى آخِرِهِ.

هَذَا مِثَالُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ الْمُنَاسِبِ، وَهُوَ مَا أَثَّرَ جِنْسُهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، كَقَوْلِنَا: سَقَطَتِ الصَّلَاةُ عَنِ الْحَائِضِ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَافِرِ، فَقَدْ أَثَّرَ جِنْسُ الْمَشَقَّةِ فِي عَيْنِ السُّقُوطِ، إِذْ مَشَقَّةُ تَكْرَارِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ الْحَائِضِ مُخَالِفَةٌ لِمَشَقَّةِ إِتْمَامِهَا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْحَقِيقَةِ وَالْمَاهِيَّةِ فَبِالْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ، أَمَّا مَاهِيَّةُ السُّقُوطِ فِي حَقِّهِمَا فَوَاحِدَةٌ. وَلِقَائِلٍ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت