فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَأَمَّا أَنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى بَاطِلٌ ; فَظَاهِرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ بَاطِلٌ.

حُجَّةُ الْمُجَوِّزِينَ: أَنَّ الْأُمَّةَ مَعْصُومَةٌ مِنَ الْخَطَأِ فِي الدِّينِ، وَالْمَعْصُومُ لَا يَصْدُرُ عَنْهُ إِلَّا الصَّوَابُ، لِأَجْلِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا لِاسْتِنَادٍ إِلَى حُجَّةٍ وَشُبْهَةٍ، وَالْمُقَدِّمَتَانِ ظَاهِرَتَانِ، وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُهُمَا.

وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِ الْأَوَّلِينَ: إِنَّ الْقَوْلَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ اتِّبَاعٌ لِلْهَوَى، بِأَنْ قَالُوا: اتِّبَاعُ الْهَوَى مِنْ آحَادِ الْأُمَّةِ أَوْ مِنْ جَمِيعِهَا؟ الْأَوَّلُ مُسَلَّمٌ، وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ.

قَوْلُهُمْ"لِأَنَّهُ بِدُونِ الْحُجَّةِ يَسْتَوِي النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ."

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَوْلُهُمْ: فَالْقَوْلُ بِأَحَدِهِمَا بِلَا دَلِيلٍ تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ.

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ، بَلِ الْمُرَجِّحُ هَاهُنَا الْعِصْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ، الثَّابِتَةُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ، وَسَائِرُ أَدِلَّةِ الْإِجْمَاعِ. وَحِينَئِذٍ مَتَى اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ، كَانَ حَقًّا وَصَوَابًا، لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لَا يُلْهِمُهُمْ سِوَاهُ، وَلَا يُجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ إِلَّا إِيَّاهُ.

قُلْتُ: هَذَا الْمَذْهَبُ سَهْلٌ مُتَّجِهٌ، أَمَّا سُهُولَتُهُ، فَظَاهِرَةٌ مِنْ جِهَةِ اسْتِرَاحَةِ الْمُجْتَهِدِينَ مِنَ النَّظَرِ، وَالنِّزَاعِ فِيهِ قَبْلَ الِاتِّفَاقِ، وَأَمَّا اتِّجَاهُهُ، فَبِمَا ذُكِرَ، وَيُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْهُ، وَيُجْعَلُ نَظِيرًا لَهُ، صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ، فَإِنَّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت